فهرس الكتاب

الصفحة 3972 من 10841

عكس، وأما قوله كقَوْله تَعَالَى فبيان لصحة حمل الإسراف عَلَى الإسراف في التصدق (كقوله

(وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ) (إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) جملة تذييلية مؤكدة للنهي .

قوله: (لا يرتضي) أي لا يحب بمعنى لا يرتضي مَجَازًا .

قوله: (فعلهم) الأولى إسرافهم .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ(142)

قوله: (عطف عَلَى جنات) أو عَلَى الرمان وهو الأظهر لقربه والجامع خيالي بالنسبة

إلى أهل البادية .

قوله: (أي وأنشأ من الأنعام ما يحمل الأثقال) أي حمولة فعولة بمعنى فاعل والتاء للنقلية .

قوله: (وما يفرش للذبح) أي فرشًا فعل بمعنى الْمَفْعُول فبين الحمولة والفرش عموم

وخصوص من وجه .

قوله: (أو ما يفرش المنسوج من شعره وصوفه ووبره) فالظَّاهر أن مِن في (ومن الأنعام)

ابتدائية لا بيانية كما في الْمَعْنَى الأول فيفوت الانتظام ؛ إذ هي بيانية بالنسبة إلَى الحمولة

فالأولى أن المراد [حِينَئِذٍ] الحيوان نفسه أَيْضًا مَجَازًا لا المنسوج من شعره فالنسبة [حِينَئِذٍ] أَيْضًا عموم

من وجه، وأما بين المَعْنَيَيْن للفرش فعموم وخصوص مُطْلَقًا فالعام الْمَعْنَى الأول لتحققه في

البقر دون الْمَعْنَى الثاني .

قوله: (وقيل الكبار الصالحة للحمل والصغار الدانية من الْأَرْض) فالظَّاهر أن النسبة

[حِينَئِذٍ] تباين مرضه لكون الفرش [حِينَئِذٍ] مَجَازًا مع إمكان الْحَقيقَة، وَأَيْضًا لا يلائم كون (ثمانية أزواج)

بدلًا منه ؛ إذ الحمولة [حِينَئِذٍ] شامل للفرس والبغل والحمار أيضًا .

قوله: (مثل الفرش المفروش عليها) أَشَارَ إلَى أن الفرش [حِينَئِذٍ] استعارة للصغار الدانية.

وجه الشبه دنو الْأَرْض (كلوا مما رزقكم) الظَّاهر حمل الأمر عَلَى

المشترك بين الوجوب والندب، ولك أن تحمل عَلَى عموم الْمَجَاز .

قوله: (كلوا مما أحل لكم منه) يصير إلَى رد المعتزلة حيث احتجوا بهذه الآية عَلَى

أن الحرام ليس برزق بأن الحرام ليس بمأكول شرعًا وهو ظَاهر ؛ إذ الشرع لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ

والرزق مأكول شرعًا لهذه الآية. وهذا الضرب الثاني من الشكل الثاني. فأجاب المص بمنع

الكبرى مستندًا بأنا لا [نسلم] أن الآية تدل عَلَى أن كل رزق مأكول شرعًا لم لا يجوز أن يكون

من تبعيضية فيفيد أن بعض الرزق مأكول شرعًا. سلمنا ذلك لكن لا [نسلم] الكلية بقرينة الأدلة

الدَّالَّة عَلَى أن الحرام رزق كما فصل المص في أوائل سورة البقرة مع أن الشارع لم يأمر

بأكله فالبعض متيقن وهو ما أحل لنا. قول المص ما أحل لكم يلائم كون (مِنْ) ابتدائية .

قوله: (في التحليل والتحريم من عند أنفسكم) أو في الإسراف في الأكل، وإنما اكتفى

بما ذكره لمزيد ارتباطه بما فيه وبما بعده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت