ملابسة إذا الظَّاهر أن الْمَعْنَى يوم الذي فرق بين الحق والباطل لكن المصنف حمل عَلَى
إضافة الظَّرْف إلَى الْمَظْرُوف.
قوله: (الْمُسْلمُونَ والْكُفَّار) فحِينَئِذٍ الْمُنَاسب بين المحق والمبطل بدل بين
الحق والباطل)
قوله: (فيقدر عَلَى نصر القليل عَلَى الكثير والإمداد بالْمَلَائكَة) نصر القليل عَلَى الكثير
عُدي بـ على لتضمنه معنى الغلبة.
قَوْلُه تَعَالَى: (إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ
تَواعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ
بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (42)
قوله: (بدل من يَوْمَ الْفُرْقَانِ) بدل الكل؛ إذ المراد بالزمان هنا الأمر الممتد واحتمال
بدل البعض ضعيف.
قوله: (والعدوة بالحركات الثلاث شط الوادي وقد قرئ بها) بالحركات الثلاث أي
في العين وفي الكَشَّاف وَقُرئَ بهن وبالعدية عَلَى قلب الواو ياء انتهى.
قوله: (والْمَشْهُور الضم والكسر وهو قراءة ابن كثير وأبي عمرو ويعقوب) وقراءة
الفتح شاذة قرأ بها الحسن وزيد بن علي وغيرهما وهي كلها لغات بمعنى.
قوله: (البعدى من المدينة تأنيث الأقصى) بمعنى الأبعد اسم تفضيل فالمفضل عليه
هنا الجانب الذي الْمُسْلمُونَ مستقرون فيه فقول الْمُصَنّف من المدينة ليس من المفضل عليه
بل هُوَ صلة العدى.
قوله: (وكان قياسه قلب الواو[ياء) لأنها اسم وكل فعلى من ذوات الواو إذا كان اسمًا
لا صفة فالْقيَاس قلب واوها ياء] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: وكان قياسه قلب الواو. أي قلب الواو ياء. كالدُّنْيَا والعليا كلاهما واو بأن أصلهما الدنو
أو العلو فقلت الواو ياء هذا في الاسم لا في الصّفَة، وهَاهُنَا استعملت القصوى صفة للعدوة
فالْقيَاس أن لا يقلب واوها ياء فجاء عَلَى الْقيَاس، فلم قال المص وكان قياسه قلب الواو؟ فلعله نظر
إلى أن أكثر اسْتعْمَال القصوى كان بلا مَوْصُوف فجرى مجرى الأسماء، وقياس فعلى في الاسم أن
يقلب واوه ياء لكن لم يقلب في قصوى إبقاء له عَلَى الأصل وإجراء مجرى القود و «استصوب»
و «أغيلت» . قال صاحب الكَشَّاف: الْقيَاس هُوَ قلب الواو ياء كالعليا، وأما القصوى فكالقود في مجيئه
على الأصل وقد جاء القصيا إلا أن اسْتعْمَال القصوى أكثر كما كثر اسْتعْمَال «استصوب» مع مجيء
«استصاب» و «أغيلت» مع «أغالت» . قَالُوا: قوله الْقيَاس قلب الواو ياء فيه نظر لأنه صرح في المفصل أن
فعلى تقلب واوها ياء في الاسم دون للصفة والدُّنْيَا والعليا والقصوى صفات فأجيب بأنها وإن
كانت في الأصل صفات إلا أنها أخرجت مذهب الأسماء لاسْتعْمَالها في أكثر الأمر بلا مَوْصُوف.