فهرس الكتاب

الصفحة 4370 من 10841

قوله: (كالدنيا والعليا) أصلهما دنوا لأنها من الدنو والعلو لأنها من العلو.

قوله: (تفرقة بين الاسم والصّفَة فجاء عَلَى الأصل كالقود) فإن فعلى من ذوات الواو

إن كانت صفة فلا تقلب الواو ياء كالغزوى مؤنث أغزى، وأما إذا كانت اسمًا فتقلب الواو

ياء كالدُّنْيَا كما مَرَّ تفرقة بَيْنَهُمَا. فإن قيل: كَيْفَ تقول إن القصوى اسم وقد وصفت العدوى

بها؟ قلنا القصوى مما استغنى فيه بالوصف عن الْمَوْصُوف كالصاحب والأصل فيه الغاية

القصوى فصار كأنه اسم غير صفة فلما اختص كونها صفة بحال التعريف كالدُّنْيَا والعليا فإن

كونهما صفتين مختص بحال التعريف؛ إذ لا يقال دار دنيا ومنزلة علينا بل يقال الدار الدُّنْيَا

والمنزلة العليا كان كون القصوى صفة كلا صفة كذا في الجاربردي في شرح الشافية من

بحث الإبدال، لكن كلامه في لفظ الدُّنْيَا والعليا والظَّاهر أن القصوى كَذَلكَ أو نقول كون

القصوى صفة في غاية القلة فالاسمية غالبة فيه، فلذا حكم هنا بالشذوذ وإن كان صفة. أَلَا

[تَرَى] أن الدُّنْيَا هنا صفة العدوة وقياسه عدم القلب لكن لما ذكرنا كان الْقيَاس القلب كالقود

والقياس قلب الواو ألفًا لكن جاء عَلَى الأصل أي بدون الإعلال فلا يلتبس بالْفعْل.

قوله: (وهو أكثر اسْتعْمَالًا من القصيا) أَشَارَ إلَى أن القصيا أَيْضًا مستعمل في اللغة وقد

قرأ بها زيد بن علي كما قيل، ثم إن في كلامه إشَارَة إلَى أن مثل هذا الشاذ ليس من مخالفة

الْقيَاس المانعة للفصاحة لأنه كَذَلكَ ثبت عن الواضع فمثل هذا في حكم المستثناة فكأنه قال:

الْقيَاس كذا إلا في هذه الصور كذا في المطول فلا ينافي عدم القلب في القصوى الفصاحة.

قوله: (أي العير) أي القافلة وهو اسم للإبل التي عليها الأحمال لأنها تعير أي تردد

وقيل لأصحابها هذا قاله الْمُصَنّف في سورة يُوسُف والظَّاهر أن إطلاق العير عَلَى الإبل

الْمَذْكُورة وعلى أصحابها كلاهما حَقيقَة، لكن إطلاق الركب عَلَى الأول مجاز عقلي مثل

رَاضِيَةٍ في (عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) ويمكن الاسْتعَارَة باعْتبَار النسبة كما ذهب إليه صاحب المواقف.

قوله: (أو قوادها) جمع قائد، والْمُرَاد أصحاب العير المسماة بالقافلة حِينَئِذٍ إطلاق

الركب عليهم حقيقي. وفي الكَشَّاف يعني الركب الأربعين الَّذينَ كانوا يقودون العير انتهى.

وهو أوضح مما اختاره الْمُصَنّف؛ إذ مهما أمكن الْحَقيقَة لا يصار إلَى الْمَجَاز والْمُصَنّف

رجحه عَلَى الْحَقيقَة ولا يظهر وجهه.

قوله:(في مكان أسفل من مكانكم يعني الساحل، وهو منصوب على الظرف واقع

موقع الخبر)من مكانكم أي بحذف الْمُضَاف في (منكم) وإن (أسفل) اسم تفضيل لم ينسلخ

من معنى التَّفْضيل فيكون صفة للظرف المنصوب بتقدير في متعلقها خبر للركب فقول

صاحب الكَشَّاف وهو مرفوع المحل لأنه خبر مبتدأ مبني عَلَى التسامح.

قوله: (والْجُمْلَة حال) أي جملة والركب حال والواو رابطة.

قوله: (من الظَّرْف قبله) أي من الضَّمير المستتر في الجار والمجرور أي بالعدوة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: حال من الظَّرْف قبله، وهو بالعدوة القصوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت