فهرس الكتاب

الصفحة 3560 من 10841

قوله: (أي عندهم واللام للبيان) أي لتبيين إن هذا الاسْتفْهَام لمن أهو عام أم خاص .

قوله: (كما في قَوْله تَعَالَى:(هيت لك) أي هذا الخطاب لك .

قوله: (أي هذا الاسْتفْهَام لقوم يوقنون فإنهم هم الَّذينَ يتدبرون الأمور) أي إن هذا

الاسْتفْهَام وإن كان عامًا للموقنين ولأهل الجاهلية المعاندين إلا أنه لا ينتفع به إلا المتقون

فلذلك خص بهم واستوضح بـ (هُدًى للْمُتَّقينَ) .

قوله: (ويتحققون الأشياء بأنظارهم فيَعْلَمُونَ أن لا أحسن حكمًا من الله عز وجل)

معناه أنه تَعَالَى أحسن حكمًا من كل حاكم لما بين في محله من أن مثل هذا المبنى وإن لم

ينف المساواة بحسب اللغة لكن في العرف ينفي المساواة كما ينفي الزّيَادَة .

قَوْلُه تَعَالَى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(51)

قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا) الآية. لما ذكر تَعَالَى أوصاف الفريقين

ومثالبهم نهى الله تَعَالَى عن موالاتهم وإن موالاتهم توصل إلَى الدخول في زمرتهم .

قوله: (لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ [وَالنَّصارى] أَوْلِياءَ) سلب كل لا رفع

الإيجاب الكلي وإن كان الأصل في الواو إذا وقع في حيز النفي أو النهي لعدم الشمول

لكن القرينة قائمة عَلَى خلافه .

قوله: (فلا تعتمدوا عليهم) اعتماد الأصحاب .

قوله: (ولا تعاشروهم معاشرة الأحباب) بل عاشروهم معاشرة الأجانب إن اقتضى

الحال ، والفرق بين الحربي والذمي في المعاشرة مستوفي علم الفقه، وإليه أشير في قوله

تَعَالَى: (لا ينهاكم الله) إلَى قَوْله: (أن تبروهم وتقسطوا إليهم)

وقَوْلُه تَعَالَى: (إنما ينهاكم اللَّه عن الَّذينَ قاتلوكم) الآية.

قوله: (إيماء إلَى علة النهي) فلذا ترك العطف .

قوله: (أي فإنهم) بيان كونه إيماء العلة لا صريح العلة .

قوله: (متفقون عَلَى خلافكم) لمخالفتكم في الدين لاتحادهم في الدين، ولما كان هذا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: كما في قوله هيت لك فإن هيت معنى علم وفيه عمير الخطاب فيكون لك بيانا

للمهيت به. قوله أي هذا الاسْتفْهَام (لقوم يوقنون) هذا التأويل بعيد ؛ إذ لا يعطي هذا

الْمَعْنَى ظَاهر الْكَلَام والمُسْتَفَاد من ظَاهر الآية أن الاستفهام فيه للإنكار. والْمَعْنَى لا أحد أعدل من الله

حكمًا عند قوم يوقنون فاللام متعلق بمعنى النفي المفاد بالاسْتفْهَام الإنكاري فكأنه قيل الأحسن من

الله حكمًا منتفٍ عند قوم يوقنون فإن من تدبر وأتقن يعلم قطعًا أن لا أحسن من الله حكمًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت