فهرس الكتاب

الصفحة 4212 من 10841

قوله: (ومضمون الآية. جواب دعاء مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ) ومضمون الآية أي مفهومها

وما يستفاد منها وهو التوبيخ ببني إسْرَائيل حيث طلبوا رؤية الأجسام في الجهات والأحياز

المقابلة للرائي وهي محال بل الممكن أن يرى رؤية منزهة عن الكيفية وعلى كفرهم

بالآيات العظام التي أجراها عَلَى يد مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وعرض بذلك قَوْلُه تَعَالَى:(والَّذينَ

هم بآياتنا يُؤْمنُونَ)وأريد أن يكون استماع أوصاف أعقابهم الَّذينَ آمَنُوا

برسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ وبما جاء به كعبد الله بن سلام وغيره من أهل الْكتَابين لطفًا لهم

وترغيبًا في إخلاص الإيمان والعمل الصالح كذا في الكَشَّاف ولما لم يكن هذا بحسب

الظَّاهر إجابة قال الْمُصَنّف جواب دعاء مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وقد بينا بعونه تَعَالَى كون

مضمون الآية إجابة لدعاء مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ في قَوْله تَعَالَى: (قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ)

الآية.

قَوْلُه تَعَالَى: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لاَ إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ(158)

قوله:(الخطاب عام، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مبعوثًا إلى كافة الثقلين، وسائر الرسل إلى

أقوامهم)أي وكان رسالة سائر الرسل مختصة بأقوامهم وإرسال مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى

فرعون وملأه بالآيات التسع إنما كان يأمرهم بعبادة رب الْعَالَمينَ وترك العظمة وبإرسال

بَني إسْرَائيلَ من الأسر والقسر، وأما العمل بأحكام التَّوْرَاة فمختص ببني إسْرَائيل كذا قال

مَوْلَانَا أبو السعود لكن لم يبين أن ما أمره من عبادة رب الْعَالَمينَ من أية شريعة كانت تلك

الْعبَادَة فليحرر من محله . (حال من إليكم) .

قوله: (صفة للَّه وإن حيل بَيْنَهُمَا) .

قوله: (بما هُوَ) أي لفظة إليكم .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ومضمون الآية جواب دعاء مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. وهو قوله:( [فَاغْفِرْ] لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ

خَيْرُ الْغَافِرِينَ) فأجيب بأن (الَّذينَ آمَنُوا) الآية.

قوله: حال من إليكم الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ من الضَّمير المجرور في إليكم لأن ذا الحال المجرور

فقط لا الجار والمجرور .

قوله: وإن حيل بَيْنَهُمَا بما هُوَ متعلق الْمُضَاف إليه أي وإن وقع الحيلولة والفصل بين الله

وصفته بما يتعلق الذي أضيف هُوَ إلَى الله وهو الرَّسُول أي وإن وقعت الحيلولة بين الله وبين صفته

بما يتعلق الرَّسُول وهو (إليكم جَميعًا) فإن إلَى متعلق برسول في (إني رسول اللَّه) وكذا (جَميعًا) متعلق

المتعلق لأنه حال من الضَّمير المجرور في (إليكم) ومتعلق المتعلق بالشيء متعلق بذلك الشيء

فكلاهما متعلقان برسول الْمُضَاف إلَى الله، وإنما ساغ الوصف مع وقوع الفصل بَيْنَهُمَا نظرًا إلَى أن

الفاصل في حكم المتأخّر عن الصّفَة رتبة لأن الصّفَة شأنها أن يقرن بالْمَوْصُوف في الذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت