فهرس الكتاب

الصفحة 7708 من 10841

البشرية من الرغبة في سعة المال عَلَى عادة النَّاس. متعلق بحسب الْمَعْنَى يقال بطَريق

المزج وهذا ليس بممدوح، فالأَولى أنه متعلق بمقدر أي قالوه عَلَى عادة النَّاس اخْتيرَ

الموصول لعدم علم المخاطب سوى الصلة، وفيه بيان أن من وقفه الله تَعَالَى لا يُريدُونَ

الحياة الدُّنْيَا لسرعة فنائها وزوال نعيمها فلم يقولوا ذلك كما نطق به قَوْلُه تَعَالَى:(وقال

الَّذينَ أوتوا العلم)الآية.

قوله: (تمنوا مثله لا عينه حذرًا عن الحسد) لأجل الغبطة حذرا عن الحسد ؛ إذ

الغبطة تمني مثل نعمة صاحبه من غير أن تزول عنه، والحسد تمني زوال نعمة المحسود

وذكروا المثل تنصيصا عَلَى كونه غبطة، ولذا روي عن قتادة أنهم تمنوا ليقربوا به إلَى الله

تَعَالَى وينفقوه في سبيل الخير، لكن قوله (يُريدُونَ الحياة الدُّنْيَا) يأبى عنه نوع الإباء، ولهذا روي

أن المتمنين كانوا كفارًا فعلى هذه الرّوَايَة يجوز أن يكون تمنيهم مثله لا عينه؛ لأن الأعراض

تتبدل بتبدل المعروض ويلائمه قوله (إنه لذو حظ عظيم) فإنه تعليل لتمنيهم وتأكيد له

وينصره قول الفقهاء [إن] الأعيان تتبدل بتبدل المالك، فالأولى أن يكون تمنيهم مثله لأن تمني

عينه ليس بصحيح كما عرفته (من الدُّنْيَا) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ

صالِحًا وَلا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ (80)

قوله: (بأحوال الْآخرَة للمتمنين) هذا يؤيد كون المتمنين كافرين .

قوله: (دعاء بالهلاك استعمل للزجر عَمَّا لا يرتضى) دعاء بالهلاك أي في الأصل لكنه

ليس بمراد في مثله لقيام القرينة عليه مثل قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ"ثكلتك أمك يا معاذ"الْحَديث.

والْمُرَاد الزجر عن مثل هذا التمني مَجَازًا ملحقًا بالْحَقيقَة .

قوله: (ثَوابُ اللَّهِ في الآخرة. خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا) فلم لا تكتفون بتمني الباقي

بالمداومة عَلَى العمل العالي أو فلم لم تؤمنوا حتى تنالوا ثواب الْآخرَة .

قوله: (مما أوتي قارون بل من الدنيا وما فيها) فأفعل التَّفْضيل بمعنى أصل الْفعْل أو

من قبيل: الصيف أحر من الشتاء .

قوله:(الضَّمير فيه للكلمة التي تكلم بها العلماء أو لل ثَوابُ، فإنه بمعنى المثوبة أو

الجنة أو للإيمان والعمل الصالح فإنهما في معنى السيرة والطريقة)الضَّمير للكلمة وهي

ثواب الله خير، فالْمَعْنَى ولا يلقى مدلولها. قوله أو ثواب الله دليل عَلَى ما ذكرناه. أو الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت