فهرس الكتاب

الصفحة 9723 من 10841

ولا تخسروا في الميزان فحذف الجار وأوصل الْفعْل) عَلَى الأصل هذا بناء عَلَى أن الأصل

أنه لازم فقط وهو الذي اختاره الشيخان ومذهب بعض أهل اللغة، وأما قَوْلُه تَعَالَى:

(خَسرُوا أَنْفُسَهُمْ) فقد قيل إنه بمعنى وقوع الخسران وهذا الْمَعْنَى غير مراد

هنا؛ إذ الْمَعْنَى لا تخسروا الموزون في الوزن والمص حمل الخسران عَلَى معنى النقصان

والنقصان قد يستعمل لازمًا وقد يستعمل متعديًا، فالشيخان حملًا عَلَى معنى اللازم فلا

إشكال أصلًا. وبالْجُمْلَة الْفعْل لا يكون لازمًا ومتعديًا بمعنى واحد بل بالمَعْنَيَيْن.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ(10)

قوله: (خفضها) أي الوضع هنا ضد الرفع وما سبق بمعنى الشرع ففيه صنعة الطباق

وكذا بين السماء والْأَرْض صنعة التقابل.

قوله: (مدحوة) أي مبسوطة ممهدة [للسكنى] مُسْتَفَاد من قَوْلُه تَعَالَى:(والْأَرْض بعد

ذلك دحاها)إذ الخفض لا يدل عَلَى الدحو ولم يقل أي خلقها مخفوضة

مثل ما مرَّ في رفعها للتفنن.

قوله: (للخلق. وقيل الأنام كل ذي روح) للخلق وهو الأول ولذا مرض قول من قال:

الأنام كل ذي روح؛ لأن التَّخْصِيص خلاف الظَّاهر، وكذا الْقَوْل بأن الْمُرَاد الثقلان ضعيف

ولذا لم يلتفت إليه المص.

قَوْلُه تَعَالَى: (فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ(11)

قوله: (ضروب مما يتفكه به) ضروب أي أنواع كثيرة مما يتفكه به أي مما يتنعم به

غير الغذاء والضروب مُسْتَفَاد من خارج أو الْمُرَاد جنس الفاكهة الْمُرَاد الكثير من الأنواع

بمعونة المقام تقديم الجار للاهتمام أو للحصر وعطف النخل عَلَى فاكهة للتنبيه عَلَى

شرافتها وكثرة منافعها كما نبه عليه المص.

قوله: (أوعية التمر جمع كِم) بكسر الكاف في الثمار وبضمها في القميص ونحوه

وقد يضم في الأول أَيْضًا.

قوله: (أو كل ما يكم أي يغطى من ليف وسَعَف وكُفَرَّى) يقال كمه يكمه بالضم

كنصره. قيل: وهذا أظهر مما قبله فإن ثمر النخل لا كم له كما لا يخفى إلا أن يراد أكمام

طلعه قبل أن يصير بلحًا. من ليف بكسر اللام وسَعَف بفتحتين أغصانه إذا يبست ما دام

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: جمع كِم. بكسر الكاف وهو وعاء الطلع ويقال لغطاء التنور والجمع كمام وأكمة

وأكمام، ويقال كممت الشيء أي غطيته وكممت الجب إذا شددت رأسه. قوله من ليف وسَعَف

وكفرى. الليف للنخلة واحده ليفة والسَّعَفة بالتحريك غصن النخلة والجمع سَعَف. والكُفَرَّى بضم

الكاف وفتح الفاء وتشديد الراء وهو وعاء طلع النخل لأنه ستر ما في جوفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت