فهرس الكتاب

الصفحة 4823 من 10841

الْجَوَاب الكذب وفي الكفر خاصة كما بينه في قَوْله تَعَالَى:(ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ

قَالُوا)الآية.

قوله: (وهو بدل منه) أي من فرعون بدل الاشتمال .

قوله: (أو مَفْعُول خوف) لأنه مصدر منكر يجوز إعماله لتحقق شرط عمله لكن

اسْتعْمَاله بمَفْعُول واحد واسْتعْمَاله بمن وقد يحذف وتعديته إلَى مَفْعُولَيْن ولو بواسطة من

غير مُتَعَارَف (وإفراده بالضَّمير) أي الظَّاهر جمع الضَّمير والعدول عنه ليس إلا لنكتة وهي

هنا ما ذكره الْمُصَنّف .

قوله: (للدلالة عَلَى أن الخوف من الملأ كان بسببه) أي بسَبَب فرعون فإنه ذو شوكة

يخاف منه وسببه يخاف من اتباعه فمن يخاف منه ليس إلا فرعون في نفس الأمر، ولما كان

الملأ ممن يخاف ولو بالواسطة ذكر أولًا الملأ مع فرعون فرُوعِي في الموضعين كلا

الاعتبارين، وأَيْضًا فرعون متفرد في أن يفتحتهم ولو بالأمر بخلاف الملأ ولهذا السر لم يعكس

الأمر مع أن رعاية الاعتبارين في المحلين يظن تحققها بالعكس ولهذه النُّكْتَة الدقيقة خص

فرعون بالذكر وبيان علوه وغلوه وعتوه في الْأَرْض مع أن ملأه كانوا معه في الغلو والعتو .

(وإن فرعون لعال) الآية. تذييل لما قبله وتأكيد له ؛ إذ العلو الْمَذْكُور من

أسباب تمكن التعذيب لأهل العرفان والأديب (لغالب فيها) .

قوله: (في الكبر والعتو) أي الإسراف مجاز عن تجاوز الحد في الكبر والعلاقة بين

الإسراف الحقيقي وهو التبذير مطلق تجاوز الحد .

قوله: (حتى ادعى الربوبية) ونسي العُبُوديَّة: (فقال أنا ربكم الأعلى)

إيثارًا للحياة الدُّنْيَا (واسترق) .

قوله: (أسباط الْأَنْبيَاء) والظَّاهر أن الْمُرَاد بالْأَنْبيَاء أولاد يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَامُ وفيه ميل

إلى أن أولاده كلهم أنبياء كيوسف عَلَيْهِ السَّلَامُ وأن ما صدر عنهم في حق يُوسُف عليه

السلام قبل استنبائهم كما أوضح الْمُصَنّف هذا المرام في أواخر سورة يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَامُ .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ(84)

قوله: (لما رأى تخوف الْمُؤْمنينَ) .

قوله: ( [فَثِقُوا] به واعتمدوا عليه) إشَارَة إلَى معنى توكلوا، وأما الحصر المُسْتَفَاد من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وهو بدل منه. أي بدل منه بدل الاشتمال التقدير عَلَى خوف من فرعون من أن يفتنهم

أي من فرعون من فتنته وتعذيبه لهم .

قوله: وإفراده بالضَّمير. أي إفراد فرعون بالضَّمير أن يفتهم حَيْثُ لم يقل أن يفتنوهم مع أن

مقتضى الظَّاهر ذلك لدخول الملأ تحت حيز الخوف للدلالة عَلَى أن الخوف من الملأ كان بسبب

فرعون فكان كأنهم خافوا منه لا من الملأ لأن منشأ خوفهم من الملأ هُوَ خوف فرعون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت