فهرس الكتاب

الصفحة 6481 من 10841

آمنوا) الآيات) مع أنه توجيه بالنسبة إلَى فقرائهم بعد التوجيه بالنسبة إلَى

أغنيائهم، كَمَا صَرَّحَ به في سورة النحل وعبر بقوله مع أنه تَعَالَى تنبيهًا عَلَى أن أكثرهم

كَذَلكَ لا سيما الْيَهُود وعلى أن الأصل فيهم ذلك والغناء تفضل المسكنة الفقر الشديد

قوله: (ولو أنهم أقاموا) الآية. أي لوسع رزقهم بالْمَعْنَى الذي ذكرناه أي

لكان عيشهم عيشًا طيبًا سواء كان معسرًا أو موسرًا، ولا قائل بالفصل. فعلم أن حال أصحاب

الْإنْجيل وسائر أهل الملة والتوحيد كَذَلكَ قوله: (ولو أن أهل القرى) .

الآية. وهذا عام ولو قيل إن الْمُرَاد أهل مكة وحواليها فيكون التعميم بدلالة النص .

قوله: (وقيل هو الضريع والزقوم في النار، وقيل عذاب القبر) . وقيل الضريع يبيس

الشرق وهو شوك ترعاه الإبل ما دام رطبًا والزقوم في الأصل طعام مركب من تمر وزبدة

لكن الْمُرَاد به ثمرة شجرة يخرج من أصل الجحيم (طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ)

مرضه ؛ إذ الْمُتَبَادَر من المعيشة العيش في الدُّنْيَا وكذا مرضه ما يليه لذلك .

قوله: (قرئ بسكون الهاء عَلَى لفظ الوقف) لم يقل عَلَى الوقف بل أقحم لفظ

للتنبيه عَلَى أنه آجرى فيه الوصل مجرى الوقف وليس بوقف، واختاره المص ولم يلتفت إلَى

ما قيل من أنه عَلَى لغة من يسكن هاء الضَّمير لأن الْقُرْآن نزل عَلَى سبعة أحرف. أي عَلَى

سبعة لغات وهذه اللغة ليست منها .

قوله: (وبالجزم عطفًا عَلَى محل(فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا) لأنه جواب الشرط)

وبالمجزم وعلى قراءة الرفع هي جملة مُسْتَأْنَفَة .

قوله: (أعمى البصر أو القلب ويؤيد الأول) .

قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا(125)

(قالَ رَبِّ) الآية) لم يقل ويدل لاحتمال أن يكون بصيرًا من البصيرة

أي كنت بميرًا بطرق الحجج وأنواع الحيل .

قوله:(وقد أمالهما حمزة والكسائي لأن الألف منقلبة من الياء، وفرق أبو عمرو بأن الأول

رأس الآية ومحل الوقف فهو جدير بالتغيير)وقد أمالهما أي أمال لفظ أعمى في

الموضعين. قوله لأن الألف من الياء أي منقلبة من الياء .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أعمى البصر أو القلب. معنى عمى القلب في يَوْم الْقيَامَة العجز عن الحجة [وانسداد]

طرق المعذرة عليه .

قوله: ويؤيد الأول: (قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا) وجه

التأييد هُوَ أن الْمُرَاد بالبصير في قوله: (وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا) هُوَ البصير بحاسة البصر

فيدل عَلَى أن مقابله هُوَ عمى البصر لا عمى البصيرة الذي هُوَ عمى القلب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت