فهرس الكتاب

الصفحة 6587 من 10841

للقرينة) أو ولد ولد وهو المُتَعَارَف فيكون حالًا من يَعْقُوب أو زيادة كقَوْله تَعَالَى:(ومن

الليل فتهجد به نافلة)أي زائدة عَلَى الصلوات الخمس وهو أي ما سأل

إسحاق عَلَيْهِ السَّلَامُ فتختص أي نافلة بكلا الوَجْهَيْن الأخيرين يَعْقُوب للقرينة الحالية

لاخْتصَاص معنى نافلة به عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الأخيرين.

قوله: (يعني الأربعة. [جَعَلْنا صالِحِينَ] بأن وفقناهم للصلاح وحملناهم عليه فصاروا كاملين) وإن كان

إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ أكمل الكاملين فيه إشَارَة إلَى أن الْمُرَاد بالصَّلَاح كماله وهو لا يشوبه

معصية وبهذا الصَّلَاح يمدح الْأَنْبيَاء عليهم السلام وقد طلب رئيس الموحدين بقوله:

(وألحقني بالصالحين) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ

الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ (73)

قوله: (يقتدي بهم) وهذا مدح لهم بالإكمال بعد المدح بالْكَمَال ولذا قدم ذكر الصَّالحينَ.

قوله: (يهدون النَّاس إلَى الحق) يهدون أي يرشدون النَّاس إلَى الحق وإن لم يقبلوه.

قوله: (لهم بذلك وإرسالنا إياهم حتى صاروا مكملين) بعد أن صاروا كاملين كما ذكرناه.

قوله: (ليحثوهم عليها فيتم كمالهم بانضمام العمل إلَى العلم) فيتم كمالهم أي كمال

النَّاس لأن كمالهم تام.

قوله: (وأصله أن تفعل الخيرات ثم فعلا الخيرات ثم فِعْلَ الْخَيْراتِ وكذلك قوله:

(وَإِقامَ الصَّلاةِ) الآية) وأصله أن [تفعل] الخيرات، وإنَّمَا كان كَذَلكَ لأن كل

مصدر ذكر له معمول كهو بتأويل إن مع الْفعْل وإذا أول به عمل عمله فينون ويذكر معموله

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

سأل فيَخْتَصُّ بيَعْقُوب فلا بأس به للقرينة أي فعلى تقديري كونه بمعنى ولد ولدًا وبمعنى زيادة عَلَى

ما سأل يختص نافلة بأن يكون حالًا من يَعْقُوب وحده فلا بأس له للقرينة فإن من المعلوم أن الزائد

على الولد أو عَلَى المسئول هُوَ يَعْقُوب والمسئول هُوَ إسحاق لأن الله تَعَالَى أعطاه إسحاق بدعائه

حيث قال: (هب لي من الصَّالحينَ) وزاد له يَعْقُوب ولد الولد والنافلة الزّيَادَة

فحاصل الْمَعْنَى وهبنا له يَعْقُوب حال كونه زيادة عَلَى الولد أو زيادة عَلَى المسئول والمسئول وإن

كان ولدًا لكن لما كان كون يَعْقُوب ولدًا يغاير كونه مسئولًا عطفه عليه بأو القاسمة.

قوله: وأصله أن تفعل الخيرات. ثم فعل الخيرات يعني أن الْفعْل هنا مصدر لفعل المجهول لا

لفعل المعلوم مأول بأن مع الْفعْل ولذا رفع الخيرات في فعلًا معنى الخيرات منونًا وكَذَلكَ إقام الصلاة

وإيتاء الزكاة بمعنى أن تقام وأن تؤتى، وإنما اختار ذلك لأن الموحى للأنبياء هُوَ الْفعْل العام النافع لهم

ولأمتهم لا الْفعْل الْمَخْصُوص بهم، فالْمَعْنَى وأوحينا إليهم أن تفعل أنفسهم وأمتهم فعل الخيرات وإذا

كان مصدر الْفعْل المعلوم يَخْتَصُّ الإيحاء بفعلهم فقط والغاية من الإيحاء وتبليغ الرسل الرحمة العامة

للجميع وتكميل النفوس طرًا لا يَخْتَصُّ بقوم دون قوم فلكون عموم الخير مناسبًا لبعثة الرسل فسره بما

يدل عَلَى العموم من كون الْفعْل في فعل الخيرات مصدر الْفعْل المبني للمَفْعُول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت