قوله: (ولو كان مَفْعُول توعدون لقال وتصدونهم) لأنه إذا عمل الأول في التنازع كما
هو مختار الكوفيين أضمر الْمَفْعُول في الْفعْل الثاني لو اقتضاه عَلَى المذهب الْمُخْتَار، وإن
جار حذفه عَلَى غير الْمُخْتَار، ولما كان الواجب حل النظم عَلَى اللغة الفصيحة. قال الْمُصَنّف
لقال الخ. في صورة الاتفاق .
قوله: (وتوعدون بما عطف عليه) أي مع ما عطف عليه وهو تصدون .
قوله: (في مَوْضع الحال من الضَّمير في لا تقعدوا) وهذا مؤيد لكون الْمُرَاد بـ سبيل الله
كل صراط، ويفهم منه وجه آخر لضعف كون الْمُرَاد الإيمان باللَّه .
قوله: (وتطلبون لسبيل الله عوجًا بإلقاء الشبه) وهذا غاية طلهم العوج ؛ إذ طريق الحق
لا يعوج، وفي كلامه إشَارَة إلَى مغايرته لما قبله وهذا واضح لكن المغايرة بين الصد
والإيعاد غير واضح فيقال الإيعاد يحصل بذكر إنزال المضار بهم، وأما الصد فقد يكون
[بالإيعاد] بالمضار وقد يكون بالوعد بالمنافع عَلَى تركه وقد يكون بأن لا يمكنه من الذهاب
إلى الرَّسُول ليسمع كلامه وهذا الأخير هُوَ الْمُرَاد هنا كما هُوَ الظَّاهر من السوق .
قوله: (أو وصفها للناس بأنها معوجة) هذا من قبيل الفاء الشبه إجمالًا والأول
تفصيلًا، وعن هذا قاله (واذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ) إذ ظرف ومَفْعُول اذْكُرُوا مَحْذُوف أي اذْكُرُوا الحادث
وقت كذا وكذا. هذا مختار الْمُصَنّف، أو مَفْعُول به غير ظرف أي اذْكُرُوا وقت كونكم قليلًا
كما هُوَ مختار الكَشَّاف .
قوله: (عَدَدَكُمْ أو عُدَدَكُمْ) جمع عدة وهي الأسلحة ونحوها لكن الخطاب لا
يلائمه ظاهرًا .
قوله: (بالبركة في النسل أو المال) .
قوله: (من الأمم قبلكم فاعتبروا بهم) إشَارَة إلَى فَائدَة الأمر بالنظر والفكر .
قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ(87)
قوله: (وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
مقدم معنى والتقدير توعدون من آمن به وتصدونهم عن سبيل الله يعني كان الأنسب ذلك وإلا
يجوز حذف الْمَفْعُول .
قوله: وتوعدون بما عطف عليه وهو وتصدون وتبغونها عوجًا في موقع الحال من الضَّمير
في ولا تقعدوا بكل صراط موعدين وصادين عن سبيل الله، وباغين أي طالبين لسبيل الله عوجًا .
قوله: وتطلبون لسبيل الله إشارة إلَى الحذف والإيصال.