فهرس الكتاب

الصفحة 9130 من 10841

قوله: (والْقَوْل في الدُّنْيَا، أو لقال أي يقولون إذا رأوهم عَلَى تلك الحال) والْقَوْل في

الدُّنْيَا فالْمَاضي عَلَى حاله. قوله أو لقال أي أو ظرف لقال فالْمَاضي مأول يتحقق الوقوع

وهذا هُوَ الظَّاهر.

قوله: (تمام كلامهم) فيكون كالفذلكة لما قبله والتأكيدات للمُبَالَغَة في وقوع

مضمونها أظهر في مَوْضع الإضمار للتنبيه عَلَى العلة وهي الظلم الذي هُوَ شرك وهذا أبلغ

من لهم عذاب ألبم أو مقيم.

قوله: (أو تصديق من الله تَعَالَى) فلا يكون مثل الفذلكة بل ابتداء كلام سبق لتصديق

القائل المذكور.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ(46)

قوله: (وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ) الآية) من قبيل انقسام الآحاد عَلَى

الآحاد فلا مفهوم بأن لهم ولي أو وليَّان. قوله ينصرونهم صفة موضحة أو كاشفة(ومن

يضلل الله)الآية. تذييل للجملة المتقدمة.

قوله: (إلَى الهدى أو النجاة) فيكون مثل قوله: (ومن يضلل الله فما له من هاد)

قدمه لأنه منصوص في مَوْضع آخر. قوله أو النجاة لأنها تلزم الهدى.

لقوله: (اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ) أي اسْتَجِيبُوا لرسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ إذا دعاكم إلَى الإيمان

إذ الاستجابة له عَلَيْهِ السَّلَامُ استجابة لله تَعَالَى: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ) أي أن

يقع ويوجد فإن الإيمان لا ينفع بعده.

قَوْلُه تَعَالَى: (اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ

يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (47)

قوله: (لا يرده الله بعد ما حكم به ومِنْ صلة لـ مَرَدٍّ) فحِينَئِذٍ الظَّاهر أن يكون معربة فلا

وجه للبناء. وأُجيب بأنه مبني عَلَى لغة ذكرها النحاة وعلى هذه اللغة ورد في الْحَديث

الشريف"اللهم لا مانع لما أعطيت"الْحَديث. وذهب بعضهم إلَى أنه معرب وترك التَّنْوين

لمشابهته بالْمُضَاف فكما أن التَّنْوين في الْمُضَاف متروك كَذَلكَ متروك في شبه الْمُضَاف.

قوله: (وقيل صلة يَأْتِيَ أي من قبل أن يأتى يوم من الله لا يمكن رده) مرضه لأنه بعيد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

وقوع ذلك الْقَوْل وقَالُوا فيه وجه ثالث وهو أن يتعلق يَوْم الْقيَامَة بـ خسروا، والْقَوْل واقع في يوم

الْقيَامَة واخْتصَاص ذكر يَوْم الْقيَامَة للتهويل وللإشعار بأن هذا خسار لا خسار بعده، وأنه خسار

ضربة لازم يؤيده قوله: (ألا إن الظَّالمينَ في عذاب مقيم) لأنه تذييل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت