فهرس الكتاب

الصفحة 6500 من 10841

سورة الْأَنْبيَاء

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: (سورة الْأَنْبيَاء مكية وهي مائة واثنتا عشرة آية) سميت سورة الْأَنْبيَاء. قيل لذكر

قصصهم فيها والأولى أن تسمية السور توقيفية ومثل ما ذكر بيان المناسبة. قوله مكية وفي

الإتقان استثني عنها (أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ) الآية. وقيل إحدى عشرة

آية والاخْتلَاف في آية (مَا لَا يَنْفَعُكُمْ [شَيْئًا] وَلَا يَضُرُّكُمْ) .

قَوْلُه تَعَالَى: (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ(1)

قوله: (بالْإضَافَة إلَى ما مضى) فالقرب نسبي وإن كان في نفس الأمر بعيدًا، والقرب

والبعد أمران إضافيان يتبدلان بالْإضَافَة فالشيء يكون قريبًا بالنسبة إلَى أمر وبعيدًا بالنسبة

إلى أمر آخر، ولكونهما إضافيان يجتمعان في شيء واحد من جهتين وهنا كَذَلكَ كما عرفت

لكنما اعتبر جهة القرب لأنه أدخل في التهويل والتهديد وصيغة افتعل للمُبَالَغَة فيه فالوقت

الباقي من الدُّنْيَا كصبابة الإناء ودردي الوعاء كما ورد في الآثار كذا قيل. والصبابة الماء

القليل الباقي في الإناء وصيغة الْمَاضي في بابه ؛ إذ قرب الزمان يعبر بالْمَاضي .

قوله: (أو عند اللَّه تَعَالَى) أي أنه مع طوله في نفسه قرب عند الله تَعَالَى وقوعه لأنه

حكم وقدر في الأزل وقوعه وما حكم الله تَعَالَى وقوعه وعلمه فهو قريب ؛ إذ تعلق العلم

بوقوعه قديم غير مقيد بالزمان فيكون قريبًا بهذا الْمَعْنَى لا قريبا زمانيًا ؛ إذ قد عرفت أن

هذا التعلق قديم غير مقيد بالزمان .

قوله: (كقَوْله تَعَالَى: (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا(6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7) . أي بالوقوع

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

سورة الْأَنْبيَاء

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت