فهرس الكتاب

الصفحة 3802 من 10841

خالي الذهن مهملًا، فالأولى كون دون الفارغين إشَارَة إلَى خالي الذهن وإن كان في العبارة

نوع ركاكة (من دونه) متعلق بمَحْذُوف حال من اسم ليس (ولا شفيع) قيل فإن قلت: ما

يفيده وهو أن الله شفيع هل يصح؟ قلت لعل الْمُرَاد ليس لهم من دون طاعة اللَّه ولي ولا

شفيع، فالشفيع غير اللَّه والولي أعم انتهى. ويمكن أن يقال: لا مفهوم. أما عندنا فظاهر، وأما عند

الشَّافعي فلإفادة أمر مهم غير المفهوم وهو إقناط الكفرة بالكلية .

قوله: (في مَوْضع الحال من يحشروا) .

قوله: (فإن المخوف هُوَ الحشر عَلَى هذه الحال) وأما الحشر عَلَى رجاء الولي

والشفيع فتحفة للْمُؤْمنينَ .

قوله: (لكي يتقوا) رده في سورة البقرة بأنه ضعيف ؛ إذ لم يثبت في اللغة مثله

فالأولى كونه للرجاء وحال إما من ضمير الأمر أو من الموصول. أي راجيًا تقواهم أو

مرجوا منهم التَّقْوَى .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ(52)

قوله: (بعد ما أمره بإنذار غير المتقين ليتقوا) إشَارَة إلَى أن لعل للتعليل، كَمَا صَرَّحَ به

وقد عرفت ما فيه.

قوله: (أمره) عامل بعده، وإنما قال أمره ولم يقل نهى عن طرد هَؤُلَاء لأنه غير

متوقع منه عَلَيْهِ السَّلَامُ فالنهي عن الشيء لما كان أمرًا بضده حمل الْكَلَام عَلَى الأمر

(بإكرام المتقين) .

قوله: (وتقريبهم) عطف تفسير للإكرام .

قوله: (وأن لا يطردهم) أي إن ثبت عَلَى عدم طردهم .

قوله: (ترضية) مصدر لرضاه بالتشديد رضاه بالتشديد وأرضاه بمعنى (لقريش) أي

لصناديد الكفرة ولا مفهوم لأن الطرد إن تحقق فإنما يتحقق لترضيتهم .

قوله: (روي أنهم قَالُوا لو طردت هَؤُلَاء الأعبد) لو سمعنى أن وقولهم هَؤُلَاء الأعبد

للتحقير باسم الإشَارَة، والأعبد جمع عبد لأن كلهم موالى كما قيل والبعض حمل عَلَى

التشبيه في الخرفة، وما استفيد من كلام المص أن تحقيرهم لأجل فقرهم سواء كانوا عبيدًا

حَقيقَة وتشبيهًا قال نعم دل السوق عَلَى أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ هَمَّ أن يجعل لهم وقتًا خاصًا

ولهَؤُلَاء وقتًا خاصًا ؛ إذ الجمع بينهم يؤدي إلَى تنفيرهم فهم ذلك تأليفًا لقلوبهم فيقودهم إلَى

الإيمان فليس فيه ما ينافي عصمته عَلَيْهِ السَّلَامُ لما عرفته من أنه لغرض صحيح فلا يتوهم

أن طرد الْمُؤْمنينَ لا يليق بمنصب النبوة لأن الطرد لم يقع بل وقع الهَم بذلك لغرض

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فإن المخوف هُوَ الحشر عَلَى هذه الحال. تعليل لتقيد الأمر بالإنذار بمفهوم الحال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت