فهرس الكتاب

الصفحة 6854 من 10841

والضَّمير للصراط وأزاح أي أزال في هذه الآيات لكن لشدة طغيان أكثرهم لا يفيدهم .

قوله:(بأن حصر أقسام ما يؤدي إلى الإِنكار والاتهام وبين انتفاءها ما عدا كراهة الحق

وقلة الفطنة)بأن حصر الخ. أي من قوله (أفلم يدبروا الْقَوْل) إلَى قَوْله (أم تسألهم) عَلَى

ما قيل إنه قسيم قوله (أم به جنة) أو إلَى قَوْله (فهم له منكرون) أخر البيان هنا لأن ما

ذكر بعده من تتماته وقد سبق الاعتذار عن عدم ذكر (أم به جنة) وعدم ذكر (أم تسألهم)

لعدم رضائه لكونه قسيمًا له. وقيل عدم ذكره لإمكان اندراجها في الْوُجُوه الْمَذْكُورة فلا

ينافي قوله فيما سبق ؛ إذ لا وجه لإنكار غيرها .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ(74)

قوله: (عن الصراط السوي) أي اللام للعهد أظهر في مَوْضع المضمر لمزيد البيان

وإظهار شرف الصراط القويم وتأكيد الجملتين للاعتناء شأنها في الأولى والمُبَالَغَة في وقوع

مضمونهما في الثانية والعطف بجامع التقابل .

قوله: (لعادلون عنه فإن خوف الآخرة أقوى البواعث على طلب الحق وسلوك طريقه)

فإن خوف الْآخرَة الخ. هذا يستلزم الإيمان بها أي إيمان الْآخرَة والخوف من شدائدها أقوى

البواعث. الظَّاهر فإن عدم إيمان الْآخرَة من أقوى البواعث عَلَى عدول الحق لكن اختار ما

ذكره لانفهام ما ذكرنا منه وما ذكره المحشي الفاضل تعليل لبيان وجه ترتب الخبر عَلَى اسم

إن فإن نسبة أمر إلَى المُشْتَق يدل عَلَى علية المأخذ بناء عَلَى استلزام ما ذكره المص إياه .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ(75)

قوله: (يعني القحط) تفسير العام بالخاص للرواية الْمَذْكُورة والتَّنْوين إما للتعظيم أو للتكثير

إن أريد العام فيدخل القحط دخولًا أوليًّا وهو الْمُنَاسب لبيان انهماكهم في الغفلة والطغيان .

قوله: (لثبتوا واللجاج التمادي في الشيء) لثبتوا تفسير اللجاج يلازمه ولذا قال

واللجاج التمادي في الشيء والتمادي تفاعل من المدى وهو يفيد الثبات، والظَّاهر أن مراده

لثبتوا في اللجاج والعناد ؛ إذ اللجاج العناد كما فهم من منتخب الصحاح وهو الْمَشْهُور في

الاسْتعْمَال وما ذكره المص معنى غير مَشْهُور .

قوله: (إفراطهم في الكفر والاستكبار عن الحق وعداوة الرَّسُول والْمُؤْمنينَ) إشَارَة إلَى

أن الطغيان تجاوز الحد في العصيان والغلو في الكفر والعمه في البصيرة كالعمى في البصر

وهو النحير في الأمر .

قوله: (يعمهون عن الهدى) يعمهون حال من فاعل (للجوا) أو عن الضَّمير في طغيانهم

إن لم يتعلق في طغيانهم بـ يعمهون .

قوله: (روي أنهم تحطوا حتى أكلوا [العلهز] ) [العلهز] بكسر العين والهاء وبَيْنَهُمَا لام

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: روي أنهم قحطوا حتى أكلوا العلهز العلهز بكسر العين والهاء طعام يتخذونه من الدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت