فهرس الكتاب

الصفحة 6540 من 10841

قوله: (ولا يشفعون) عطف عَلَى يَعْمَلُونَ وجملة يعلم ما بين اعتراضية.

قوله: (أن يشفع له مهابة منه) مَفْعُول ارتضى وفي تقرير لقوله: (لا يسبقونه بالْقَوْل)

أي لا يشفعون لأحد ولا يقولون في شأن الشفاعة حتى يقول الله لهم ويأذن

لهم فـ [حِينَئِذٍ] يشفعون له وهو الْمُرَاد بمن ارتضى. قوله مهابة منه تَعَالَى مَفْعُول له ومنفهم من

قوله: (وهم من خشية) الخ. فلا يتم ما ذكره المعتزلة من أن الشفاعة لا

تكون لأصحاب الكبائر من عصاة الْمُؤْمنينَ وتمسكوا بهذه الآية بأنهم ليسوا ممن ارتضى

ولما كان الْمُرَاد بمن ارتضى من أذن له بدلالة قوله:(يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا[مَنْ أَذِنَ لَهُ

الرَّحْمَنُ]) اندفعت شبهتهم عَلَى أنهم ممن ارتضى باعْتبَار إيمانهم.

قوله: (عظمته ومهابته) أي الخشية أريد بها ما هو سببه مَجَازًا بقرينة مشفقون. وأشار

إليه بقوله وأصل الخشية الخ. حيث اعتبر فيها أمرين، والْمُرَاد التعظيم فقط فيكون مَجَازًا لا

محالة والعلاقة إما الجزئية والكلية كما هُوَ الظَّاهر من عبارته أو السببية.

قوله: (مرتعدون، وأصل الخشية خوف مع تعظيم) قيد خارج عن مفهومه.

قوله: (ولذلك خص بها العلماء) قال تَعَالَى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)

عَلَى قراءة رفع العلماء.

قوله: (والإِشفاق خوف مع اعتناء) بشيء من نحو نفسه وولده وصديقه.

قوله: (فإن عدي بمن فمعنى الخوف فيه أظهر وإن عدي بعلى فبالعكس) فإن عُدي كما

في هذه الآية؛ إذ الخوف يتعدى بمن؛ إذ التقدير (وهم مشفقون من خشيته)

قدم لرعاية الفاصلة أو للحصر وإن عُدي بـ على فبالعكس أي معنى الاعتناء فيه أظهر لكن

بملاحظة العطف والميل؛ إذ تعدية الاعتناء بـ على غير ظَاهر ما لم يضمن فيه معنى الميل.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي

الظَّالِمِينَ (29)

قوله: (من الملائكة أو من الخلائق) من الملائكة لتقدم ذكرهم فحِينَئِذٍ يعلم حكم

غيرهم بطَريق الأولى أي لو فرض صدور هذا الْقَوْل منهم فهم يعذبون مع قربهم وشرافتهم

فما ظنكم بغيرهم نظيره قَوْلُه تَعَالَى: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) الآية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ولذلك خص بها العلماء كما قال اللَّه تَعَالَى (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)

حيث جيء بطَريق القصر بكلمة إنما.

قوله: فإن عُدي بـ من فمعنى الخوف فيه أظهر، وإن عُدي بـ على فبالعكس فإذا قلت أشفقت منه

فالأظهر أن معناه خفت منه. وإذا قلت أشفقت عليه فالأظهر أنه بمعنى عظمته واعتنيت [به] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت