فهرس الكتاب

الصفحة 8014 من 10841

ولا تطع الْكَافرينَ من أهل مكة والْمُنَافقينَ من أهل المدينة ولم يتعرض الْمُصَنّف لهذا

الْمَعْنَى مع أنه الْمَذْكُور في الكَشَّاف لعدم تعرضه. قوله فشق ذلك الخ. لعله غير ثابت عنده.

قوله: (إن الله كان) الآية. مُسْتَأْنَفَة لتعليل ما قبلها ولذا صدرت بـ إنَّ.

قوله: (بالمصالح والمفاسد. [حَكِيمًا] . لا يحكم إلا بما تقتضيه الْحكْمَة) بالمصالح الخ. والاتقاء

من المصالح والمنافع فلذا أمرك بالتَّقْوَى وإطاعة الْكَافرينَ من المفاسد ولهذا نهى عليه

السلام عنها

وبهذا علم حسن الفاصلة بهما.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا(2)

قوله: (وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ) فيه مزيد اهتمام وتأكيد للأمر

بالاتقاء والنهي عن طاعة الْكَافرينَ ولا ينافيه كونه عطف العام عَلَى الخاص لأن ما ذكر قبله

يدخل دخولًا أوليًّا.

قوله: (كالنهي من طاعتهم) وكذا الأمر بالتَّقْوَى سكت عنه لأن ما ذكره هُوَ الأهم

وسبب النزول والْكَلَام في الأمر باتباع ما يوحى مثل الْكَلَام في الأمر بالتَّقْوَى.

قوله: (فموحٍ إليك ما تصلح به أعمالك ويغني عن الاستماع إلى الكفرة) فموحٍ إليك

الخ. إشَارَة إلَى مناسبته لأول الْكَلَام، والفاء في فموحٍ للتعليل (واتبع ما يوحى إليك)

ودم عليه لأنه تَعَالَى يوحي إليك ما يصلحك ومغن الخ. عطف عَلَى موحٍ. وفي

نسخة ما يصلحه وفاعله ضمير ما هذه ومَفْعُوله ضمير (ما تعملون) وفي نسخة أَيْضًا ويغني فـ [حِينَئِذٍ]

يكون مَعْطُوفًا عَلَى يصلح ظَاهر كلام الْمُصَنّف حيث قال ما يصلحك أن خطاب الجمع له

عَلَيْهِ السَّلَامُ للتعظيم كقَوْله تَعَالَى: (فنادته الْمَلَائكَة) والكَشَّاف اختار كونه

عامًا حَيْثُ قال فموح إليك ما يصلح به أعمالكم فلا حاجة بكم إلَى الاستماع إلَى الكفرة

فحِينَئِذٍ يكون تلوين الخطاب، ووجهه أن علمه تَعَالَى محيط بعمله وعمل أمته وما اختاره

الْمُصَنّف أولى لأن الْمَعْنَى [حِينَئِذٍ] إن الله خبير بما تعمله من الامتثال وتركه فيجازيك بهما ثوابًا

وعقابًا ففيه ترغيب وترهيب فيكون أصل بما قبله، وأما عَلَى ما اختاره الزَّمَخْشَريّ ففيه ترغيب

وترهيب أَيْضًا عَلَى الامتثال وتركه باعْتبَار دخوله عَلَيْهِ السَّلَامُ دخولًا أوليًّا فعلم حسن ختام

هذه الآية بذلك وفيما سبق بقوله (إنَّ اللَّهَ كان عليمًا حكيمًا) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فموحٍ إليك ما يصلحك. إشَارَة إلَى أن جملة (إنَّ اللَّهَ كان بما تعملون خبيرًا)

تذييل جيء لتعليل الإيحاء المدلول عليه بقوله (واتبع ما يوحى إليك)

أي إن اللَّه الذي يوحي إليك خبير بما تعملون فموحٍ إليك ما يصلح به عملك فلا

حاجة بك إلَى الاستماع من الكفرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت