فهرس الكتاب

الصفحة 9729 من 10841

قوله: (أو لا يتجاوزان حديهما بإغراق ما بَيْنَهُمَا) أو لا يتجاوزان بالْمُعْجَمَة ناظر إلَى

الثاني ففيه لف ونشر مرتب أيضًا.

قوله: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(21) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22)

قوله: (كبار الدر وصغاره) وهو المرجان وهذا غير مَشْهُور في العرف والمعروف

الوجه الثاني ولذا قدمه صاحب الكَشَّاف ومرض ما اختاره المصنف.

قوله: (وقيل المرجان الخرز الأحمر، وإن صح أن الدر يخرج من الملح) وإن صح أي

لا نسلم صحة ذلك؛ إذ لا دليل عليه والاستقراء الناقص غير مفيد والاستقراء التام غير

متحقق وإن سلم ذلك فعلى الأول إنما قال منهما لأنه يخرج الخ. هذا من قبيل الشعريات لا

يفيد الظن فضلًا عن اليقين، والْجَوَاب الثاني أقرب من الأول ولذا قدمه الزَّمَخْشَريّ ثم

تعرض ما اختاره المصحف مع التَّنْبيه عَلَى ضعفه.

قوله:(فعلى الأول إنما قال منهما لأنه مخرج من مجتمع الملح والعذب، أو لأنهما لما

اجتمعا صارا كالشيء الواحد [فكأن] المخرج من أحدهما كالمخرج منهما)فعلى الأول إذ

على الثاني باق عَلَى ظاهره وفي قوله صارا كالشيء الواحد تنبيه عَلَى ما ذكرناه من أن عدم

البغي قبل صيرورتهما شَيْئًا واحدًا فلا تغفل. ولو حمل عَلَى التَغْليب لكان أسلم.

قوله: (وقرأ نافع وأبو عمرو ويعقوب يُخْرَجُ) مبنيًا للمَفْعُول من الإفعال.

قوله: (وَقُرئَ [ «نُخْرِجُ» ] و «يَخْرُجُ» بنصب اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ) وَقُرئَ يخرج مبنيًا للفاعل

ضميره راجع إليه تَعَالَى ونخرج بنون العظمة.

قوله تَعَالَى: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(23) وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَئَاتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (24)

قوله: (أي السفن جمع جارية وقرئ بحذف الياء ورفع الراء) أي بإظهار الرفع عَلَى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فعلى الأول إنما قال منهما لأنه يخرج من مجتمع الملح والعذب. أي فعلى أن يكون

البحران متصلين والحاجز بَيْنَهُمَا قدرة الله معنى قوله: (يخرج منهما) والحال أنه

يخرج من أحدهما أنه لا يخرج إلا من مجتمع الملح والعذب لا يخرج من غير المجتمع. قال

صاحب الانتصاف: هذا الْقَوْل يرده المشاهدة والأصح هُوَ الوجه الثاني وهو أنهما لما [اجتمعا]

والتقيا صارا كالشيء الواحد فكأن الخارج من أحدهما كالخارج منهما. يعني أنه تَعَالَى جمعهما في

الذكر وقال: (مرح البحرين يلتقيان) فإذا خرج من أحدهما يستقيم أن يقال خرج

منهما كقَوْله تَعَالَى: (خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ [طِبَاقًا(15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا)] . والقمر في السَّمَاء

الدُّنْيَا لا فيهن جَميعًا. قال صاحب الانتصاف: مثله (عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ) وإنما يخرج من بعضه

يقال فلان من أهل ديار مصر وهو من محلة واحدة منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت