فهرس الكتاب

الصفحة 4555 من 10841

قوله: (فإنها معلومة الكذب) علة للنهي باعْتبَار تضمنه واستلزامه عدم المنفعة، ولعل

ما في الكَشَّاف من قوله فإنها لا تنفعكم أولى مما ذكر هَاهُنَا.

قوله: (قد أظهرتم الكفر بإيذاء الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - والطعن فيه) وإظهار الكفر كفر فلا مجاز

وإنما أوله لأنهم لنفاقهم كافرون من قبل، وأما الظهور فمن بعد ذلك.

قوله: (بعد إظهاركم الإيمان) [بالإقرار باللسان] مع إضمار الكفر في الجَنان، وإنَّمَا

سمي الإقرار بالإيمان إيمانًا لدلالته عَلَى التصديق والإذعان.

قوله: (لتوبتهم) فالْمُرَاد بالعفو عفو الذنوب في الْآخرَة(وإخلاصهم أو لتجنبهم عن

الإيذاء والاسْتهْزَاء).

قوله: (مصرين عَلَى النفاق) فالعذاب عذاب الْآخرَة.

قوله: (أو مقدمين عَلَى الإيذاء والاسْتهْزَاء) فالْمُرَاد بالعذاب عذاب الدُّنْيَا كما أن

الْمُرَاد بالعفو العفو في الدُّنْيَا في الاحتمال الثاني في [إِنْ نَعْفُ] (وقرأ عاصم بالنون فيهما.

وقرئ بالياء وبناء الفاعل فيهما وهو الله و «إن تعف» بالتاء والبناء على المفعول ذهابًا

إلى الْمَعْنَى).

قوله: (كأنه قال إن ترحم طائفة) فلا إشكال لبيان الْفعْل مسند إلَى الجار والمجرور

وفي مثله لا يجوز التأنيث ولو كان المجرور مؤنثًا.

قَوْلُه تَعَالَى: (الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ

الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ (67)

قوله: (أي مشابهة في النفاق والبعد عن الإيمان) أشار به إلَى أن لفظة مِن اتصالية

من جهة المشابهة.

قوله: (كأبعاض [الشيء] الواحد) ففي الْكَلَام اسْتعَارَة تبعية.

قوله: (وقيل إنه تَكْذيبهم في حلفهم باللَّه إنهم لمنكم وتقرير لقوله:(وما هم منكم)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: قد أظهرتم الكفر فسر (كَفَرْتُمْ) بأظهرتم الكفر لأن (قَدْ كَفَرْتُمْ) حال من فاعل (لا تَعْتَذِرُوا)

واقعة في معرض التعليل للنهي عن الاعتذار فإن اعتذار المنافقين عن المتخلف إنما يقبل عند

الْمُؤْمنينَ إذا كان حالهم مخفية عندهم، وأما إذا أظهرت لهم حالهم في الكفر عند الْمُؤْمنين فلا

معنى لاعتذارهم لأنه لا يقبل عندهم اعتذارهم حِينَئِذٍ فنهوا عن الاعتذار وعلل ذلك النهي بظهور

كفرهم عند الْمُؤْمنينَ. والحاصل أن علة النهي ظهور كفرهم لا نفس كفرهم المبطن في قُلُوبهمْ ولذا

فسر (كَفَرْتُمْ) بأظهرتم الكفر.

قوله: [أغفلوا] ذكر الله. يريد أن [النسيان] مجاز عن الترك وإلا لما استحقوا الذم. قوله: الكاملون

في التمرد. معنى الْكَمَال مُسْتَفَاد من تعريف الجنس في الفاسقون ومعنى التمرد من وصف الكافر

بالفسق فإنه دل عَلَى المُبَالَغَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت