فهرس الكتاب

الصفحة 2774 من 10841

قوله: (حال من الهاء ويجوز أن يكون [الخبر] و(نتلوه) حالًا على أن العامل معنى

الإشَارَة) بل هُوَ الأولى لأنها فَائدَة الخبر ومحطها عَلَى أن العامل معنى الإشَارَة احتراز عن

كونه الجار والمجرور لأن مثله لا يجوز تقدمه عَلَى العامل المعنوي .

قوله: (وأن يكونا خبرين وأن ينتصب بمضمر يفسره(نتلوه) أي يعني أن ذلك يجوز

فيه الأمران لكن الْمُخْتَار الرفع .

قوله: (المشتمل عَلَى الحكم) جمع حكمة فإطلاق الحكيم عَلَى الْقُرْآن باعْتبَار

اشتماله الْحكْمَة. شبه المشتمل عليها بمن قامت به فاسْتُعيرَ الحكيم لها اسْتعَارَة تبعية(أو

المحكم الممنوع عن تطرق الخلل إليه)أي المتقن نظمه لا يعتريه اختلال من جهة اللَّفْظ

والْمَعْنَى أو منعت من الفساد، وتفصيله في أوائل سورة هود ففعيل بمعنى مفعل ويحتمل

كون الإسناد مَجَازًا في الأول بأن أسند إليه ما هُوَ لصاحبه بتأويل هُوَ الحكيم في أسلوبه

فيكون مما بني للفاعل وأسند إلَى الْمَفْعُول بواسطة في .

قوله: (يريد به الْقُرْآن. وقيل اللوح المحفوظ) لاشتماله عَلَى الذكر أي الْقُرْآن أو لعدم

تأويل زائغ فيه ولا تبديل .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ(59)

قوله: ( [ أي أن شأنه الغريب كشأن آدم] ) .

قوله: ( [خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ] ) جملة مفسرة للتمثيل مبينة لما [له الشبه] ، وهو أنه خلق بلا أبٍ كما خلق آدم من

التراب بلا أبٍ وأم، شبه حاله بما هُوَ أغرب) أَشَارَ إلَى أن المثل هنا بمعنى الصّفَة العجيبة لا

المستعمل في التشبيه والاسْتعَارَة التمثيلية جملة مفسرة ولذا اخْتيرَ الفصل. مبينة لما له الشبه

أي لوجه الشبه وهو خلقه بلا أبٍ فهو مشابه لآدم من هذه الحيثية، ولا يضره كون آدم

مخلوقًا بلا أم، أو [وجه] الشبه مطلق الغرابة والخروج عن العادة، وإليه أشار بقوله شبه حاله

بما هُوَ أغرب لا الخلق بلا أبٍ فالمشترك بَيْنَهُمَا الخروج عن العادة وكون المشبه به أغرب

وهو الخلق بلا أب وأم وأتم شأن التشبيه فلا إشكال بأنه لا يدري وجه الشبه ببيان المص

وَأَيْضًا يندفع الإيراد بأن عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ خلق من نطفة عَلَى ما صرح به المص في سورة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وأن ينتصب بمضمر عطف عَلَى أن يكون الخبر أي ويجوز أن ينتصب ذلك في قوله:

(ذلك نتلوه) والتقدير نتلو ذلك نتلوه. عَلَى منوال زيدا ضربته والأولى بل

الصواب أن يقول وأن ينتصب ذلك بمضمر، لكن الواقع في النسخ التي نظرت فيها وأن ينتصب

بمضمر بإضمار فاعل ينتصب وهو ركيك؛ لأن الضَّمير في الْمَعْطُوف عليه وهو أن يكون راجع إلَى

قوله: (من الآيات) وفي الْمَعْطُوف إلَى غيره وهو تفكيك الضمائر المخل بالنظم فلعل الواقع من

المص وأن ينتصب ذلك بمضمر وسقوط لفظ ذلك إنما هُوَ من قلم النَّاسِخِينَ سهوا يرشدك إليه ما

في الكَشَّاف حيث قال: ويجوز أن ينتصب ذلك بمضمر يفسره (نتلوه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت