فهرس الكتاب

الصفحة 6903 من 10841

الإحاطة والدوران. قوله: والْمُرَاد جمع الخ. وفي شرح البخاري حمل الشافعي الطائفة في

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ) [عَلَى أربعة] . كأن المص لم يعتمد عليه

فقال، والْمُرَاد جمع سواء كان ثلاثة أو أربعة أو غير ذلك. مرض قول واحد أو اثنان لأن

الإحاطة فيهما غير واحد وإن كان معنى الدوران متحققًا فيهما لكن كلام المص في معنى

الحافة والإحاطة .

قَوْلُه تَعَالَى: (الزَّانِي لاَ يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ

ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3)

قوله:(إذ الغالب أن المائل إلَى الزنا لا يرغب في نكاح الصوالح والمسافحة لا

يرغب فيها الصلحاء، فإن المشاكلة علة للألفة والتضام، والمخالفة سبب للنفرة والافتراق)إذ

الغالب الخ. حمل الْكَلَام عَلَى الغالب لأن الزاني قد ينكح غير زانية بالمشاهدة فصحة ففي

ذلك باعْتبَار الغلبة فهو عام خص منه البعض كما يقال لا يفعل الخير إلا [الرجل] التقي مع أن

من ليس يتقي قد يفعل الخير. وقيل حاصل معناه الزاني لا يرغب ولا يميل إلَى نكاح غيرها

وهذا أَيْضًا لا يتم إلا بقيد الأغلب والإبراز في صورة العموم للتنبيه عَلَى ندرة النكاح المائل

إلى الزنى غير الزانية اعتمادًا عَلَى ظهور قرينة تَخْصيص العام. قوله والمسافحة أي الزانية .

قوله: (فكان حق المقابلة أن يقال والزانية لا تنكح إلا من زانٍ أو مشرك) أي بحسب

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: إذ الغالب أن المائل إلَى الزنى لا يرغب في نكاح الصوالح الخ. فإن قلت: قَوْلُه تَعَالَى:

(الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ) حكمان كليان قد وردا

بطَريق القصر فيفيدان أن لا ينكح أحد من الزواني امرأة صالحة ولا ينكح أحدًا من المسافحات

رجل صالح تعليل هذا الحكم الكلي بقوله إذ الغالب لا يصح ؛ إذ يفهم من تعليله هذا أن بعض

الزواني ينكح امرأة صالحة وبعض المسافحات ينكحها رجل صالح وهذا ينافي ذلك الحكم الكلي

الوارد عَلَى سنن القصر لأن وجود البعض ينافي النفي الكلي. قلنا قد يقام الأكثر مقام الكلي فيعطى

حكمه إياه السفاح الزنا مأخوذ من سفحت الماء إذا صببته.

قوله: وكان حق المقابلة أن يقال والزانية لا تنكح إلا من هُوَ زانٍ أو مشرك أي وكان مقتضى

الظَّاهر المناسب للمقابلة أن يسند النكاح في الحكم الثاني إلَى الزانية والمشركة كما أسند في

الحكم الأول إلَى الزاني والمشرك لكن عدل عن مقتضى الظَّاهر ولم يراع المقابلة حيث أسند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت