فهرس الكتاب

الصفحة 8620 من 10841

المسبحون) ولم يشر إلَى الحصر لما ذكرنا من أن الحصر يحتاج إلَى

التمحل بأن يحمل عَلَى القصر الإضافي بالنسبة إلَى الْكُفَّار لا سيما في الثاني .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ(167) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (168)

قوله: (وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ أي مشركو قريش. [لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ] . كتابًا من الكتب التي نزلت عليهم) وإن

كانوا كلمة إن مخففة من الثقيلة. قوله أي مشركوا قريش بقرينة ما بعده وما قبله أَيْضًا ؛ إذ

الْكَلَام في بيان معايبهم كتابًا معنى ذكرًا. قوله من الكتب الخ. إشَارَة إلَى أن في الْكَلَام إيجاز

حذف؛ إذ الْمُرَاد من الأولين الأمم الْمَاضية ولا معنى لكون كتابًا بعضًا منهم فالْمُرَاد من

الأولين الكتب المنزلة عليهم، والْمُرَاد كتابًا من جنس الكتب المنزلة ومثلها في كونه

وحيًا من الله تَعَالَى وليس الْمُرَاد كتابًا بعضًا حَقيقَة من الكتب المنزلة عَلَى الأمم الخالية

فإنه محال فمرادهم كتابًا آخر منزلًا عَلَى مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَامُ لقوله: (فكَفَرُوا به) .

قَوْلُه تَعَالَى: (لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ(169)

قوله: (لأخلصنا العبادة له ولم نخالف مثلهم) أي مثل الأولين فيكون كقَوْله تَعَالَى:

(أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ) الآية.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ(170)

قوله: (أي لما جاءهم الذكر الذي هُوَ أشرف الأذكار) أي لما جاءهم الذكر أَشَارَ إلَى

أن الفاء فصيحة أي فجاءهم الذكر عَلَى لغتهم مع احتوائه البلاغة والبراعة وعن هذا عجزوا

عن آخرهم عن المعارضة، وإلى ذلك أشار بقوله الذي هُوَ أشرف الأذكار .

قوله: (والمهيمن عليها) أي الرقيب عَلَى سائر الكتب بحفظه عن التغيير ويشهد لها

بالصحة والثبات كذا فسره الْمُصَنّف في سورة المائدة (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ. عاقبة كفرهم) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ(171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172)

قوله: (أي وعدنا لهم بالنصرة والغلبة وهو قَوْلُه تَعَالَى:(إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ولم نخالف مثلهم. أي مثل الأولين من الأمم .

قوله: أي لما جاءهم الذكر الذي هُوَ أشرف الأذكار. أي كَفَرُوا بالذكر لما جاءهم الْقُرْآن الذي

هو شرف الأذكار والمواعظ. والمهيمن أي الحافظ عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت