فهرس الكتاب

الصفحة 8442 من 10841

من كلام الكفرة لوقوعه تحت قولهم وقد مَرَّ أن كلام بعض اتصاله بكلام بعض آخر وإن

صح لكنه بالقرينة الصارفة عن كونه كلام القائل الأول، وهنا يمكن حمله عَلَى كونه كلام

القائل الأول، وعن هذا رَجَّحَ الأول غاية الأمر أن هذا صحيح أَيْضًا لكنه مرجوح لما عرفته .

قوله:(معدول عن سننه تذكيرًا لكفرهم وتقريعًا لهم عليه وتنبيهًا بأن الذي يهمهم هو

السؤال عن البعث دون الباعث كأنهم قالوا: بعثكم الرحمن الذي وعدكم البعث وأرسل إليكم

الرسل فصدقوكم)معدول به عن سننه الخ. إذ ظاهره أن يجاب بتعيين الْفَاعل فعدل عنه.

فأجيب بأسلوب الحكيم وهذا عَلَى الاحتمالين الأخيرين دون الأول لقوله تذكيرًا لكفرهم

الخ. فإن هذا لا ينتظم الأول أصلًا فمن جوز أن يكون عَلَى كل احتمال كأنه ذهل عن قول

الْمُصَنّف وتنبيهًا بأن الذي الخ. وقوله كأنهم قَالُوا بعثكم الرحمن الخ. مع قوله تقريعًا الخ.

قوله:(وليس الأمر كما تظنون، فإنه ليس يبعث النائم فيهمكم السؤال عن الباعث

وإنما هو البعث الأكبر ذو الأهوال)وليس الأمر كما تظنونه الخ. كون هذا من كلامهم كما

اختاره الْمُصَنّف ينافي كون قولهم (يا ويلنا من بعثنا) بناء عَلَى أنهم كانوا يظنون أنهم نائمون

إلا أن يتمحل فتأمل .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ(53)

قوله: (ما كانت الفعلة) ضمير كانت راجع إلَى الفعلة المنفهمة من قوله:(ما وعد

الرحمن).

قوله: (هي النفخة الأخيرة، وَقُرئَت بالرفع عَلَى [كان] التامة) وَقُرئَت أي صيحة

بالرفع .

قوله: (بمجرد تلك الصيحة وفي كل ذلك تهوين أمر البعث والحشر واستغناؤهما عن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

الذي وعده الله في كتبه المنزلة عَلَى ألسِنة رسله الصَّادقينَ، وأنتم كنتم كذبتم به حينما وعده الله في

كتبه المنزلة عَلَى ألسِنة الرسل الصَّادقينَ .

قوله: وأرسل إليكم الرسل فصدقوكم. أي صدقوا في ذلك الوعد من صدقوهم الْحَديث والقتال

أي أخبروهم خبرًا صادقًا فيه ، ومنه صدقني سن بكرة أي من بكرة مضي شرحه في الأحزاب عند قوله

تَعَالَى: (رجال صدقوا) قال هناك من صدقي إذا قال لك الصدق .

قوله: وفي كل ذلك تهوين أمر البعث والحشر. أي في كل من بيان بعثهم من الأجداث بغتة

عقيب نفخ الصور بلا مهلة وإحضارهم في المحشر بمجرد الصيحة دفعة بلا توقف إلَى أمر آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت