فهرس الكتاب

الصفحة 9407 من 10841

المُتَعَارَف وفاعله راجع إليه تَعَالَى بقرينة أن الإمهال فعله تَعَالَى أخّره لأنه حِينَئِذٍ يلزم تفكيك

الضَّمير وإن كان لا بأس به لا سيما عند ظهور القرينة.

قوله: (لقراءة يَعْقُوب وأُملِي لهم) فإن الأصل توافق القراآت وقراءته بصيغَة المتكلم

تؤيد كون مرجع الضَّمير في أَملَى بقراءة الْمَاضي هُوَ الله تَعَالَى.

قوله: (أي وأنا أُملي لهم فتكون الواو للحال أو الاسْتئْنَاف) قدر أنا لتكون الْجُمْلَة

اسمية؛ إذ الْمُضَارِع المثبت لا يقع حالًا بالواو عند الأكثرين.

قوله: (وقرأ أبو عمرو وأُملِيَ لهم عَلَى البناء للمَفْعُول وهو ضمير الشَّيْطَان) وهو أي

القائم مقام الْمَفْعُول الشَّيْطَان. والْمَعْنَى أُملِيَ أي أمهل الشَّيْطَان إلَى يوم الوقت المعلوم لهم

أي لأجلهم ولإضلالهم ابتلاء من الله تَعَالَى ليتميز الخبيث من الطيب، واللام في (لهم) لام

العاقبة أي عاقبة إمهالنا إضلالهم.

قوله: ( [أو لهم] ) أي نائب الْفَاعل لـ أملى الجار والمجرور مَجَازًا كما في مر [بزيد] .

وحاصل الْمَعْنَى ومد لهم في أعمارهم كي يؤمنوا أو سيولد منهم من آمن به.

قَوْلُه تَعَالَى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ

وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26)

قوله:(ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ أي قال اليهود للذين كفروا بالنبي

عليه الصلاة والسلام بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ نعته للمنافقين، أو المنافقون لهم أو أحد الفريقين للمشركين)ذلك أي

ألارتداد بعد ما تبين لهم الهدى. قيل ولا يكون إشَارَة إلَى التسويل ولا إلَى الإملاء لأن شَيْئًا

منهما ليس مسببًا من الْقَوْل الآتي انتهى. ولا كلام في كونه سببًا بعيدًا، وإن سلم عدم كونه

سببًا قريبًا، وَأَيْضًا كون الْقَوْل الآتي سببًا قريبًا للارتداد الْمَذْكُور ليس بواضح.

قوله: (في بعض أموركم) فالأمر مفرد الأمور بمعنى الحال والشأن.

قوله: (أو في بعض ما [تأمرون] به) فالأمر واحد الأوامر ضد النهي أخَّره لأن الأمر

ليس عَلَى حقيقته مع أنه لا معنى له.

قوله: (كالقعود عن الجهاد) هذا هُوَ الملائم لقوله (فإذا أنزلت سورة محكمة) .

قوله: (والموافقة في الخروج معهم إن أخرجوا) إشَارَة إلَى قَوْلُه تَعَالَى:(لئن

أخرجتم لنخرجن معكم)وهذا كون القائلين الْمُنَافقينَ والمقول لهم الْيَهُود

والأول هُوَ [الملائم] عكسه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وهو ضمير الشيطان [أو لهم] أي الْمَفْعُول القائم مقام الْفَاعل في قراءة أملى ضمير

الشيطان أو الجار والمجرور أعني لهم ومعنى أملى الشَّيْطَان لهم وقع إملاؤه لهم وهذا في الْحَقيقَة

إسناد إلى المصدر عَلَى منوال قَوْلُه تَعَالَى: (وحيل بينهم) أو معناه مد كيده لهم عَلَى

حذف الْمُضَاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت