فهرس الكتاب

الصفحة 9754 من 10841

وكيت إذا جعل إذا للشرط. والْمَعْنَى عَلَى الأول اذكر يَا أَيُّهَا الرَّسُول أو يا من يصلح

للخطاب الحادثة التي حدثت وقت وقوع الْقيَامَة فيكون منصوبًا عَلَى الظرفية لا على

الْمَفْعُولِيَّة عَلَى ما اختاره الْمُصَنّف من أن إذ وإذا لازم الظرفية.

قوله: (أو كان كيت وكيت) وفي إبهامه تهويل عظيم كأنه قيل: إذا قامت الْقيَامَة

عند النفخة الثانية يكون من الأهوال ما لا يفي به المقال كيت وكيت كناية عن ذلك ولم

يلتفت الْمُصَنّف إلَى كون انتصابه بليس كما في الكَشَّاف لما أورده أبو حيان بأن ليس

مثل ما النافية فلا حدث فيها فلا يعمل، والمثال الذي ذكره صاحب الكَشَّاف ليس الظَّرْف

فيه معمولًا لـ ليس بل للخبر وتقدم معمول خبرها عليها مسلم وإن أجيب عنه بأن

الصحيح عند الزَّمَخْشَريّ دلالة الأفعال الناقصة عَلَى الحدث كما ذكره الرضي ولو سلم

ذلك فالظَّرْف يكفي فيه رائحة الْفعْل ومراد الزَّمَخْشَريّ أن النفي المفهوم من ليس هُوَ

العامل كأنه قيل: ينتفي نفس تكذب عَلَى اللَّه تَعَالَى إذا وقعت الْقيَامَة فإذا كان العامل

ليس فإذا لمجرد الظرفية إذا وكان للشرط لوجب الفاء، ولما كان فيه دغدغة تركه

الْمُصَنّف أخَّره لأن انتصاب إذا بـ اذكر ونحوه كثير شائع وأيضًا كون العامل في إذا هُوَ

الْجَوَاب مذهب البعض وعند جُمْهُور المحققين العامل فيه الشرط.

قَوْلُه تَعَالَى: (لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ(2)

قوله: (أي لا يكون حين تقع نفس تكذب عَلَى الله) أَشَارَ إلَى أن كاذبة اسم فاعل

وتأنيثه لكونها صفة مقدرة كاذبة بمعنى تكذيب للاسْتقْبَال فيكون مَجَازًا. قوله عَلَى الله صلة

مقدرة بمعونة المقام، وإنما اختاره لأنه أقبح أنواع الكذب، وأما قَوْلُه تَعَالَى:(وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا

كُنَّا مُشْرِكِينَ)فبعد الوقوع والمنفي الكذب عَلَى الله تَعَالَى حين الوقوع ولذا

قال حين تقع فلا إشكال.

قوله: (أو تكذب في نفيها كما تكذب الآن) أخَّره لأنه قليل الجدوى فإنه بعد الوقوع

لا يتصور أن يوجد نفس تكذب في نفيها. وفي الكَشَّاف: وقولها لها: لم تكوني توضيح للنفي

إلا أن يراد به التوبيخ تعدله كما تكذب الآن إشَارَة إليه. يعني أن النفوس اضطرت إلَى

تصديقها ولا مجال لنفيها ولكن لا يفيد ذلك وبملاحظة ذلك يظهر الفَائدَة التامة.

قوله: (واللام مثلها في قوله:(قدمت لحياتي) واللام أي اللام في

قوله: لوقعتها [للتوقيت] عَلَى الاحتمالين مثل اللام في قوله: (لحياتي) إن كان

الْمُرَاد الحياة الدُّنْيَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: تكذب عَلَى الله أو تكذب في نفيها. الوجه الأول عَلَى اعتبار عموم تعلق الكذب

والثاني عَلَى اعتبار خصوصه.

قوله: واللام مثلها في قوله (قدمت لحياتي) الْمَعْنَى في الوقت الذي كتب

فيه حيًّا. قال صاحب التقريب: هي لام التاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت