فهرس الكتاب

الصفحة 7778 من 10841

قوله: (ريحًا عاصفًا) صفة لا بد له من مَوْصُوف وهو الريح .

قوله: (فيها حصباء) مُسْتَفَاد من التعبير بالحاصب وهذا تفصيل للأخذ وبولغ فيه

بالْإطْنَاب حيث أجمل أولًا ثم فصل ثانيًا .

قوله: (أو ملكًا) أي الْمَوْصُوف الْمَحْذُوف ملك .

قوله: (رماهم بها كقوم لوط) بيان وجه إطلاق الحاصب عليه لكنه غير مَشْهُور ولذا

أخَّره. قوله كقوم لوط الظَّاهر أن الكاف للعينية وفي نسخة كقوم لوط وعاد وهو الظَّاهر ؛ إذ

على الأول يلزم عدم تعرض أخذ عاد مع أن السوق يقتضي العموم .

قوله: (كمدين وثمود) لكن صيحة مدين من فوق وثمود من تحت .

قوله: (كقارون) الأولى وهو قارون كقوم نوح وفرعون وقومه .

قوله: (ليعاملهم معاملة الظالم فيعاقبهم بغير جرم إذ ليس ذلك من عادته) أشار به

إلى أنه تَعَالَى لو عذب بقوم بغير جرم لا يكون ظلمًا لأنه تصرف في ملكه لكنه يكون

معاملة الظلم فالمنفي معاملة الظلم لا نفسه، وكذا في سائر المواضع فالظلم مُسْتَعَار هنا

للمعاملة الْمَذْكُورة والنفي ناظر إلَى الاسْتمْرَار أي الْكَلَام للدوام في النفي كما مَرَّ .

قوله: ( [بالتعريض] للعذاب) أي بالمعصية المؤدية إلَى العذاب وفعل المعصية تعرض

للعذاب ولا مجاز. وقيل [التعريض] مجاز عن فعل ما يقتضيه .

قَوْلُه تَعَالَى: (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ

بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (41)

قوله: (فيما اتخذوه معتمدًا ومتكلًا) متعلق بالمثل سواء أريد به القصة الغريبة كما هُوَ

الظَّاهر أو الشبه، والمعتمد من يعتمد عليه ففيه حذف وإيصال وكذا متكلًا من يتكل عليه

بمعنى يعتمد عليه في دينهم .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فيما اتخذوه معتمدًا ومشكلًا (كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا) فيما نسجته في الوهن

والخور معتمدًا ومتكلًا عَلَى لفظ اسم الْمَفْعُول يعني شبه ما اتخذوه متكلًا ومعتمدًا في دينهم

وتولوه مِنْ دُونِ اللَّهِ بما هُوَ مثل عند النَّاس في الوهن والضعف أعلم أن الفرض من التشبيه في

الأغلب عائد إلَى المشبه ويكون ذلك تقوية لشأنه في نفس السامع وزيادة تقريره عنده كما إذا كنت

مع صاحبك في تقرير أنه لا يحصل من سعيه عَلَى طائل قلت كما قال:

وأصْبَحْتُ [مِنْ] لَيْلَى الغَداة كقابضٍ…عَلَى الماءِ خانَتْه فُروجُ الأَصابعُ

ولما كان حال الآلهة التي اتخذها الْكُفَّار أندادًا للَّه لا حالًا أحقر منها جعل بيت العنكبوت

مثلًا لها في الضعف والوهن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت