فهرس الكتاب

الصفحة 5926 من 10841

قوله: (وهي خاصة بعض الأجسام لسرعة فنائها) وهو الحيوان فإنه اتخذ ولدًا اختيارًا

والبنات فإنه اتخذ الولد طبعًا لسرعة فنائها، وأما الأجرام الفلكية لما كانت باقية ما دام العالم

لم تتخذ ما كان لها كالولد واحترز ببعض الأجسام عنها. قوله لسرعة فنائها فتحتاج في بقاء

نوعها إلَى التوالد .

قوله: (ثم بتفضيل أنفسكم عليه حيث تجعلون له ما تكرهون) والْمُرَاد بما يكرهون

هو البنات والتَّعْبير بـ ما لأنه علم [للقبيلين] أو لقصور عقلهن ملحقات بغير ذوي العقول .

قوله: (ثم بجعل الْمَلَائكَة الَّذينَ هم من أشرف الخلق) في غاية من البراعة حَيْثُ لم

يقل أشرف الخلق فلا يلزم التَّفْضيل عَلَى الْأَنْبيَاء .

قوله: (أدونهم) وهم الإناث .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا(41)

قوله: (كررنا هذا الْمَعْنَى بوجوه من التقرير) هذا الْمَعْنَى أي الْمَفْعُول مَحْذُوف للعلم

به والتصريف التكرير لأنه تفعيل من صرف الشيء من حال إلَى حال لكن الْمُرَاد تعبير هذا

الْمَعْنَى بعبارات مختلفة كان الْمَعْنَى صرف من عبارة ومن حال إلَى أخرى .

قوله: (في مواضع [منه] ) أي الْمُرَاد بالْقُرْآن في النظم الكريم البعض منه فإنه يطلق عَلَى

البعض كإطلاقه عَلَى الكل وهذا هُوَ الملائم لقوله في مواضع منه. وقيل إنه إشَارَة إلَى أن

الْقُرْآن الْمُرَاد المجموع فـ [حِينَئِذٍ] يكون الْمُضَاف مَحْذُوفًا أي في مواضع الْقُرْآن والْإضَافَة بيانية أي

مواضع من الْقُرْآن وما ذكرناه أسلم من التَّكَلُّف .

قوله: (ويجوزْ أن يراد بهذا الْقُرْآن إبطال إضافة البنات إليه) فيكون مَجَازًا من قبيل

إطلاق الشيء أي الْقُرْآن عَلَى ما يفهم منه وهو إبطال إضافة البنات إليه بل إبطال مطلق

الأولاد إليه، وهذا مراد من قال إما بإطلاق اسم المحل عَلَى الحال لما اشتهر من أن الألفاظ

قوالب الْمَعَاني أو بالعكس والظَّاهر هُوَ الأول .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وهي خاصة بعض الأجسام. أي والأولاد خاصة بعض الأجسام المحتاجة إلَى بقاء

النوع لشرعة زوال تلك الأجسام وعدم بقاء أشخاصها بدون التوالد كأنواع الحيوانات والجنات في

النبات بمنزلة الأولاد في الحيوان في أنها بها بقاء أنواع النبات .

قوله: ويجوز أن يراد بهذا الْقُرْآن إبطال إضافة البنات إليه. هُوَ من باب إطلاق اسم المحل

على الحال فإنه لما كرر هذا الإبطال في هذا الْقُرْآن الكريم سمى الْقُرْآن وأريد به الإبطال لهذه

العلاقة وقد ذكر عكسه وهو مراد المص هنا والتقدير عَلَى العكس أي عَلَى إطلاق اسم الحال عَلَى

المحل ولقد صرفنا الْقَوْل في هذا الْمَعْنَى أي في إبطال إضافة البنات إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت