فهرس الكتاب

الصفحة 2748 من 10841

الْمَعْنَى الأول وهي الترغيب عَلَى محافظة أركان الصلاة بإكمالها، وَأَيْضًا الآية لا تدل عَلَى

الإدامة، وأما في كقَوْله تَعَالَى: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ) الآية. فالدوام فيها مستفاد

( [أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وَقائِمًا] ) . والْمَعْنَى أمن هُوَ قانت بوظائف الطاعات آناء الليل ساعاته

وأم متصلة بمَحْذُوف تقديره [لكافر خير أَمَّنْ] هُوَ قَانِتٌ أو منقطعة. والْمَعْنَى بل أمن هُوَ قانت

كمن يضده (وبالسجود الصلاة) لأن السجود أشرف أجزاء الصلاة أي تنتفي الصلاة بانتفائها

قوله: قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَدْبارَ السُّجُودِ) بيان لوقوع التَّعْبير عن الصلاة بالسجود ؛ إذ

الْمَعْنَى أعقاب الصلاة لكن لا حاجة إليه ؛ إذ تحقق العلاقة كافٍ في الصحة، ويحتاج في تلك

الآية أَيْضًا إلَى ما ذكرنا من العلاقة فبيان هذا بذلك ليس بأولى من عكسه.

قوله: (وبالركوع الخشوع) فتقديم السجود في موقعه؛ إذ الْمُرَاد بالْخُشُوع الْخُضُوع في

الصلاة (والإخبات) .

قَوْلُه تَعَالَى: (ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ

يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (44)

قوله: (أي ما ذكرنا) توجيه إفراد ذلك مع تعدد المشار إليه كما أشار إليه بقوله(من

القصص)ثم بينها بقوله (من الغيوب) وهي وأنباء زكريا إثر قصة امرأة عمران وقصة يَحْيَى

ومريم وعيسى ولتعدد القصص جمع الغيوب وأنباء الغيب في النظم الكريم عبارة عن

الغيوب عَلَى أن إضافة الأنباء إلَى الغيب بيانية وإفراد الغيب لإرادة الجنس .

قوله: (التي لم تعرفها إلا بالوحي) احتراز عن الغيوب التي تعرف بالدلائل كالصانع

وصفاته وأحوال الْآخرَة الحصر محتفاد من قوله: (نوحيه إليك) لأنه إما خبر ثانٍ لذلك أو

حال من الغيب أو اسْتئْنَاف وعلى التقديرين السبب مخصص بالوحي .

قوله: (أقداحهم) أي [سهامهم] سمي السهم قلما لأنه يقلم أي [يبرى] وكل ما قطعت

منه شيئاً يعد قلمة كذا قيل. فـ [حِينَئِذٍ] إطلاق الأقلام عليها حَقيقَة لغة. قوله (للاقتراع) أي جعلوا عليها

علامة يعرفون بها من يكفل مريم عَلَى وجه القرعة وتلك العلامة كقيام قلم زكريا فوق الماء

كأنه في طين وجري أقلامهم بجري الماء فكأنهم قَالُوا من كان قلمه فوق الماء كأنه عَلَى

أرض فالكفالة له وهكذا كان قلم زكريا عَلَيْهِ السَّلَامُ فـ (كَفَّلَهَا زَكَرِيَّا) .

قوله: (وقيل اقترعوا بأقلامهم التي كانوا يَكْتُبُونَ بها التَّوْرَاة تبركًا) مرضه مع أن فيه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

فإن معناه عَلَى ما سبق تنبيهًا عَلَى الهداية أو زدنا هدى لكن المفهوم من تشبيهه بقوله

تَعَالَى: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ) ؛ إذ معنى الدوام معتبر في أصل معنى القنوت .

قوله: معنى الدوام في القنوت في المشبه به مستفاد من آناء الليل لا من مجرد لفظ قانت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت