فهرس الكتاب

الصفحة 8894 من 10841

قوله: (وقُرئَ «جنة عدن» و «صَلُحَ» بالضم و «ذريتهم» بالتوحيد) أي بضم اللام من باب

حسُن والأول صلَح بفتح اللام من الباب الأول.

قوله: (الذي لا يمتنع عليه مقدور) إشَارَة إلَى ارتباطه بما قبله ومناسبة آخر

الْكَلَام لأوله.

قوله: (الذي لا يفعل إلا ما تقتضيه حكمته ومن ذلك الوفاء بالوعد) فظهر كمال

الارتباط وفيه بيان فَائدَة توصيفها بالتي وعدتهم كأنه قيل: وعدتهم فأنجز وعدك فإنك لا

تخلف الميعاد فحِينَئِذٍ الدعاء بالإدخال الدعاء بإنجاز الوعد تعبدًا وتلذذًا بالمناجاة وإظهار

الشفقة للْمُؤْمنينَ التقاة.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ

الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9)

قوله: (العقوبات) فإنها من جملة السيئات في أنفسها وإن لم تكن سيئة لكونها جزاء.

وإن أريد بها المعاصي كما هُوَ الْمَشْهُور فالمضاف مقدر، وعن هذا قال أو جزاء السيئات

ولك أن تقول: إنها مجاز عن الْجَزَاء لكونها سببًا له ويحتمله كلام المص.

قوله:(أو جزاء السيئات وهو تعميم بعد تَخْصيص أو مَخْصُوص بمن صلح أو

المعاصي في الدنيا)تعميم بعد تَخْصيص؛ إذ قوله وقهم عذاب الجحيم خاص بالْآخرَة وهذا

عام بالعقوبة الدنيوية أَيْضًا أو الأول للمتبوع والثاني للتابع أو الْمُرَاد بها المعاصي [لإجزائها]

وعلى كل تقدير لا تكرار عَلَى أن التكرار للتأكيد مستحسن عند أرباب البلاغة.

قوله:(لقَوْله تَعَالَى: [وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ] . أي ومن تقها في الدنيا فقد رحمته في الآخرة كأنهم طلبوا السبب

بعد ما سألوا المسبب) لقوله (وَمَنْ تَقِ) الآية. تأييد للاحتمال الأخير، وأما

الاحتمالات الثلاثة الأول فربط قوله (ومن تق السيئات) بها موكول إليك.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وهو تعميم بعد تَخْصيص فإن الدعاء بالتقية في (وقهم عذاب الجحيم) مَخْصُوص

بالْمُؤْمنينَ الْمَذْكُورين في قوله: (ويستغفرون للَّذينَ آمنوا) وفي (وقهم السيئات) يعم

الْمَذْكُورين وآباءهم وأزواجهم وذرياتهم الصالحين معنى التعميم مُسْتَفَاد من رجع ضمير الْمَفْعُول

في وقهم الثاني إلَى الْمَذْكُورين جَميعًا. وقوله أو تَخْصيص بمن صلح عَلَى تقدير رجعه إلَى من فقط

دون الأولين.

قوله: كأنهم طلبوا السبب بعدما طلبوا المسيب أي كان حملة العرش ومن حوله طلبوا

للْمُؤْمنينَ سبب دخولهم الجنة بقولهم (وقهم السيئات) بعد طلبهم لهم المسبب لقولهم

(وأدخلهم جنات عدن) فإن التقية عن السيئات لدخول الجنة عَلَى مقتضى وعد الله تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت