فهرس الكتاب

الصفحة 6446 من 10841

أفعال العلم، ولعل لهذا قال المص وهو ضعيف لكن وجه الجواز لم يبين وما سبق من

الوجه عَلَى عدم الوقوع ينافي ما ذكره الفراء.

قوله: (ولا يقدر على [إنفاعهم] وإضرارهم) أي المنفي القدرة لأنه أبلغ قوله عَلَى

إنفاعهم لمشاكلة الإضرار والألم يوجد في كتب اللغة أنفع من الأفعال كذا قيل. ولعل

الْمُصَنّف اطلع عليه مع أنه داخل تحت العموم وهو أخذ الأفعال من الثلاثي. نعم لو قَالُوا

[إما اتوا] أنفع من الأفعال لتم تخطئة المص وإلا فلا.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي

وَأَطِيعُوا أَمْرِي (90)

قوله: (من قبل رجوع مُوسَى أو قول السامري) وهو قوله: (هذا إلهكم [وإله] مُوسَى) .

قوله: (كأنه أول ما وقع عليه بصره حين طلع من الحفرة توهم ذلك) أي افتتانهم

بالفراسة وبالقرائن الحالية القوية ولا يبعد أن يكون بالإلهام.

قوله: (وبادر تحذيرهم بالعجل) بادر تحذيرهم أي إلَى تحذيرهم فحِينَئِذٍ يكون قوله:

(إنما فتنتم به) بمعنى الْمُضَارِع عبر به لتحقق وقوعه وفيه نوع بعد فمعنى من

قبل من قبل رجوع مُوسَى أولى وأرجح.

قوله: (لا غير) الحصر مُسْتَفَاد من تعريف الخبر.

قوله: (وَأَطِيعُوا أَمْرِي. في الثبات على الدين) وأطيعوا أمري أي أطيعوني في شأن

أمري فإيقاع الإطاعة عَلَى الأمر مجاز عقلي.

قَوْلُه تَعَالَى: (قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى(91)

قوله: (عَلَى العجل وعبادته) عَلَى العجل جعله مرجع الضَّمير مع أن الْمُرَاد عبادته

كما قال وعبادته لكون الضَّمير مذكرًا عَلَى متعلق بـ عاكفين قدم عليه للاهتمام.

قوله: (مقيمين. [حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى] وهذا الجواب يؤيد الوجه الأول) الْمُرَاد بالوجه الأول تفسير قوله من

قبل بقوله من قبيل رجوع مُوسَى كما يؤيده قوله: (إنما فتنتم به) بصيغَة المضي

ولم يقل بدل لأن هذا منتظم مع كون الْمَعْنَى من قبل قول السامري لكن الأول هُوَ الظَّاهر

إذ العكوف إنما كان بعد قول السامري بناء عَلَى الظَّاهر والعكوف قبل قول السامري يكون

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وهذا الْجَوَاب يؤيد الوجه الأول من وجهي معنى الإخلَاف في قوله:(فَأَخْلَفْتُمْ

مَوْعِدِي)وهو إخلاف قوم مُوسَى وعدهم إياه بالثبات عَلَى الإيمان. وجه التأييد أن

جوابهم هذا صريح في أن خلف الوعد إنما تحقق من جهتهم كما هُوَ كَذَلكَ في الوجه الأول

والوجه الثاني مبني عَلَى أن يكون الخلف من جهة موسى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى ما زعموا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت