فهرس الكتاب

الصفحة 2870 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ

إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106)

قوله: (نصب بما في لهم من معنى الْفعْل أو بإضمار اذكر) بما في لهم من معنى

الاستقرار إما كونه بعذاب أو بعظيم فضعيف أما الأول فلأن المصدر الْمَوْصُوف لا يعمل

وأما الثانى فلأنه يلزم منه تَقْييد عظمته بهذا اليوم.

قوله: (وبياض الوجه وسواده كنايتان عن ظهور بهجة السرور وكآبة الخوف فيه) كآبة

بالمد الحزن.

قوله:(وقيل يوسم أهل الحق ببياض الوجه والصحيفة وإشراق البشرة وسعي النور

بين يديه وبيمينه، وأهل الباطل بأضداد ذلك)فـ [حِينَئِذٍ] لا كتابة مرضه مع أنه حقيقي لعدم موافقة

ما ذكر في شأنهما في المواضع الأخر قال: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ) الآية.

(وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ) الآية. (وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ)

الآية. مع أن الكناية أبلغ.

قوله: (عَلَى إرادة الْقَوْل أي فيقال لهم أكفرتم) لأن حسن الْمَعْنَى يتوقف عليه، وأما كونه

جوابًا عن سؤال بأن جواب أما لا يترك الفاء بأن حذفها تبعًا للْقَوْل الْمَحْذُوف فليس بقوي.

قوله: (والهمزة للتوبيخ والتعجيب من حالهم) أي الاسْتفْهَام للإنكار الواقعي للتوبيخ

لهم والتعجيب أي الإغراء عَلَى التعجب غيرهم عن حالهم فالتوبيخ معنى مجازي للاسْتفْهَام

والتعجيب مفهوم من الفحوى فلا جمع بين المَعْنَيَيْن المجازيين.

قوله: (وهم المرتدون) وهو الموافق لقوله: (أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ)

بلا تكلف ولذا قدمه وفيه استدراك عَلَى الكَشَّاف حيث مرضه وأخره.

قوله: (أو أهل الكتاب كفروا برسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد إيمانهم به قبل مبعثه، أو جميع

الكفار كفروا بعد ما أقروا به حين أشهدهم على أنفسهم أو تمكنوا من الإِيمان بالنظر في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: نصب بما في لهم تقديره وأُولَئكَ حاصل لهم عذاب عظيم (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ)

الآية.

قوله: حين أشهدهم عَلَى أنفسهم أي حين ما قال الله تَعَالَى (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى)

فإقرارهم هُوَ قولهم حِينَئِذٍ بلى وهو إيمانهم باللَّه فلما كَفَرُوا بعد إيمانهم ذلك

وُبِّخوا بقوله عز وجل: (أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) .

قوله: أو تمكنوا من الإيمان، فعلى هذا يكون معنى قوله: (بَعْدَ إِيمَانِكُمْ)

بعد تمكنكم من الإيمان فيكون تقريعًا وتوبيخًا لهم عَلَى تضييعهم الفطرة السليمة التي فطر الله عليها

وتقصيرهم في النظر والاستدلال والتأمل في الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت