فهرس الكتاب

الصفحة 4350 من 10841

قوله: (واللَّه خير الماكرين) أي أقواهم فلا يلزم كون مكرهم خيرًا

إذ لا يؤبه بمكرهم أي لا يعتد به.

قوله: (إذ لا يؤبه بمكرهم دون مكره) أي عند مكره لفظ دون بمعنى عند، والْمُرَاد

بالمكر صورة المكر وبالْمُضَاف إليه المكر حَقيقَة ولا ضير فيه؛ إذ الْمُضَاف من جنس

الْمُضَاف إليه صورة وادعاء.

قوله: (وإسناد أمثال هذا إلَى الله إنما يحسن للمزاوجة) هذا كنوي؛ إذ الْمُرَاد والمكر

ومثله الخ.

قوله: (ولا يحسن إطلاقها ابتداء لما فيه من إيهام الذم) فمثل قَوْلُه تَعَالَى:(أَفَأَمِنُوا مَكْرَ

اللَّهِ)من قبيل المشاكلة التقديرية كقَوْله تَعَالَى: (صِبْغَةَ اللَّهِ) .

الآية. وهذا وإن كان خلاف الظَّاهر لكنه واجب الالتزام لدفع إيهام الذم، وعن هذا قال علماؤنا لا

يجوز لنا أن نطلق عليه تَعَالَى: الماكر وإن ورد به الشرع؛ إذ ورد الشرع به للمشاكلة وكذا الْكَلَام

في الخادع والمستهزئ ونحوهما.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا

إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (31)

قوله:(هُوَ قول النضر بن الحارث وإسناده إلَى الجميع إسناد ما يقول رئيس القوم

إليهم)النضر بن الحارث كان معروفًا بينهم بالفطنة والذكاء فكانوا يتبعون قول ما يقول

رئيس القوم. هذا إشَارَة إلَى ما قلنا وإسناد ما صدر عن البعض إلَى الجميع مَجَازًا ليس كون

ذلك البعض سببًا مقتدى به شرطًا، وإنَّمَا الشرط عند البعض رضاء الباقين وعند البعض هذا

أَيْضًا ليس بشرط وتعرض الْمُصَنّف لرئاسة النضر لوقوعه كَذَلكَ.

قوله: (فإنه كان قاصَّهم) بتشديد الصاد المهملة وفي بعض النسخ بضاد معجمة بعدها

ياء أي حاكمهم الذي يحكم في الوقائع بينهم.

قوله: (أو قول الَّذينَ ائتمروا في أمره عَلَيْهِ السَّلَامُ) أي تشاوروا في أمره عَلَيْهِ السَّلَامُ

في دار الندوة فحِينَئِذٍ لا مجاز في الإسناد إلَى الجميع وإن أريد التعميم إلَى من حضر في

دار الندوة وإلى من لم يحضر فالإسناد مجاز.

قوله: (وهذا غاية مكابرتهم وفرط عنادهم) المكابرة أصل معناها مفاعلة من الكبر

والْمُرَاد بها فرط العناد للزوم الكبر فعطفه عليها تفسيري.

قوله: (إذ لو استطاعوا ذلك فما منعهم أن يشاءوا) دعوى الاستطاعة منهم منفهمة من

قولهم: (لو نشاء) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لما فيه من [إيهام] الذم. إنما قال إيهام الذم لأن المكر ليس بجميع أفراده مذمومًا بل منها

محمود كان لخديعة في مقابلة الْكُفَّار.

قوله: (ائتمروا في أمره - صلى الله عليه وسلم - أي تشاوروا في أمر الرَّسُول عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت