الحوزة بمعنى الحيازة والجمع وقبضة قدرته من المتشابهات. وقيل قبضة قدرته تخييلية
ومكنية، وهذا مسلك الخلف ومسلك السلف التوقف فيه .
قوله: (عد أشخاصهم وأنفاسهم وأفعالهم) هذا لازم لعد أشخاصهم لا إشَارَة إلَى
تقدير المضاف .
قوله: (فإن كل شيء عنده بمقدار) أي بقدر لا يجاوزه ولا ينقص عنه كقوله
تَعَالَى: (إنا كل شيء خلقناه بقدر) فإنه خص كل حادث بوقت وحال معين
وهيأ له أسبابًا مسوقة إليه تقتضي ذلك وهذا معنى عده تَعَالَى.
قَوْلُه تَعَالَى: (وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْدًا(95)
قوله:(منفردًا عن الاتباع والأنصار فلا يجانسه شيء من ذلك ليتخذه ولدًا ولا يناسبه
ليشرك به)منفردًا عن الاتباع أي فردًا حال لمعنى منفردًا عن ضمير آتيه المستتر فيها أي
ينفرد كل شخص لا سيما ينفرد العابدون عن المعبودين الَّذينَ زعموا أنهم شفعاء وأنصار
لهم والمعبودون عن عابديهم ومن هُوَ شأنه كَذَلكَ لا يجانس المعبور بالحق الذي بيده
النفع. قوله ليتخذه ولدًا هذا ملائم للتبني لا للولادة ويمكن التعميم بالعناية. قوله فلا يجانس
بالفاء التفريعية تنبيه عَلَى أن قوله: (إن كل من في السَّمَاوَات) استدلال به
على نفي الولد وقد فصل في سورة البقرة .
قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا(96)
قوله: (سيحدث لهم في الْقُلُوب مودة من غير تعرض [منهم] لأسبابها) أي سوى الإيمان
والعمل الصالح .
قوله: (وعن النَّبيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ «إذا أحب الله عبدًا ... » ) حديث متفق عليه رواه أبو هريرة
وقد رواه الإمام الصغاني في المشارق .
قوله: (يقول لجبْريل أحببت فلانًا فأحبه فيحبه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء إنَّ اللَّهَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: سيحدث لهم في الْقُلُوب مودة من غير تعرض منهم. أي لأسبابها أي من غير
تعرض ومباشرة من الَّذينَ آمَنُوا وَعَملُوا الصَّالحَات لأسباب المودة بل خلق الله لهم مودة في
الْقُلُوب بلا سبب عادي .
قوله: «إذا أحب الله عبدًا يقول لجبْريل أحببت فلانًا فأحبه» هُوَ عَلَى صيغة الأمر بالإدغام
بمعنى أحببه. قوله إذا [دجا] الْإسْلَام أي قوي وألبس كل شيء .