خمس وسبعون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وبه نستعين وله العون العظيم .
قوله: (سورة الأنفال مدنية قيل إلا قوله:(وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ)
الآية) فلم يحسن الإطلاق من الْمُصَنّف وجمع بَيْنَهُمَا بأنا إن قلنا: إن الهجرة من حين
خروجه عَلَيْهِ السَّلَامُ من مكة فهي مكية لأنها نزلت عليه صلى الله تَعَالَى عليه وسلم ليلة
خروجه منها، وإن قلنا إنها بعد استقراره في مقصده فهي مدنية وهذا مسلك غير مَشْهُور في
المكي والمدني .
قوله: (ست وسبعون آية) وفي الكَشَّاف عَلَى ما في نسخة التي عندنا خمس وسبعون
وينصره قول البعض وفي الكوفي خمس وسبعون كما قاله الداني في كتاب العدد .
قَوْلُه تَعَالَى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ
بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1)
قوله: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ) أي الغنائم يعني حكمها) حكاية حال
ماضية يعني حكمها أي السؤال بمعنى الاستعلام والاستعلام لا يكون إلا عن الأحكام في
غالب الأحوال، ولذا قال يعني حكمها، ولك أن تقول: نبه به عَلَى حذف الْمُضَاف في الأنفال
لكن لا حاجة إليه .
قوله: (وإنما سميت الغنيمة نفلًا لأنها عطية من الله) أي أصل النفَل بفتح الفاء الزّيَادَة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
خمس وسبعون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله: لأنها عطية وفضل. لما كان معنى النفَل زيادة وفضلًا والغنيمة فضل من الله وزيادة
لطف وإنعالم منه تَعَالَى ناسب أن تسمى الغنيمة به، وصلاة التطوع نافلة لأنها زائدة عَلَى الفرض. قال
الإمام: وَسُمِّيَتِ الْغَنَائِمُ أَنْفَالًا، لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ فُضِّلُوا بِهَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ الَّذِينَ [لَمْ تَحِلَّ لَهُمُ الْغَنَائِمُ]
وقال تَعَالَى (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ [نَافِلَةً] ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى مَا سَأَلَ، وفي