فهرس الكتاب

الصفحة 3268 من 10841

قوله:(فالآية كما هي حجة عليهم فهي حجة عَلَى الخوارج الَّذينَ زعموا أن كل

ذنب)صغير أو كبير .

قوله: (شرك) أي كفر، وأما المعتزلة فزعموا أن مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن

ولا بكافر .

قوله: (وإن صاحبه) ولو صغيرة .

قوله: (خالد في النَّار) لكفره وكذا صاحب الكبيرة خالد في النَّار عند المعتزلة لا

لكفره بل لعدم إيمانه لكن عذابه دون عذاب الْكُفَّار في دار البوار .

قوله: (ارتكب ما يستحقر دونه [الآثام] ) أي عنده وفي جنبه .

قوله: (وهو إشَارَة إلَى الْمَعْنَى الفارق بينه وبين سائر الذنوب) يعني جملة(ومن يشرك

باللَّه)ابتدائية مسوقة لبيان علة عدم الْمَغْفرَة للشرك والكفر ومغفرة ما عدا الشرك .

قوله: (والافتراء كما يطلق عَلَى الْقَوْل يطلق عَلَى الْفعْل وكَذَلكَ الاختلاق) الافتراء

أخص من الكذب كما بين المصنف في تفسير قوله: (أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا)

أي الافتراء هُوَ الكذب عن عمد والكذب أعم، وظاهره أنه مختص بالْقَوْل حَقيقَة

وإطلاقه عَلَى الْفعْل مجاز. قوله عَلَى الْفعْل أي والشرك كما يكون بالْقَوْل يكون بالْفعْل فلا

بد من التعميم .

قَوْلُه تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا(49)

قوله: (ألم تر) ألم تنظر (إلَى الَّذينَ) الآية. تعجيب

من حالهم وهذا من قبيل الافتراء فهو مقرر لما قبله ولذا لم يعطف .

قوله: (يعني أهل الْكتَاب قَالُوا نحن أبناء اللة) افتراء عظيم .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والافتراء كما يطلق الخ. يعني الْمُرَاد بالافتراء الواقع هنا الْفعْل لا الْقَوْل يقال افترى

فلان الكذب أي اعتمله وارتكبه. الْمَعْنَى فقد اعتمل إثمًا عظيمًا وارتكبه .

قوله: يعني أهل الكتاب. قال الإمام: [لَمَّا هَدَّدَ الْيَهُودَ بِقَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ فَعِنْدَ هَذَا قَالُوا: لَسْنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، بَلْ نَحْنُ خَوَاصُّ اللَّه تَعَالَى كَمَا حَكَى تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: (نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ) وحكى عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: (لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً) وَحَكَى أَيْضًا أَنَّهُمْ قَالُوا: (لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُودًا أَوْ نَصارى) وَبَعْضُهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ آبَاءَنَا كَانُوا أَنْبِيَاءَ فَيَشْفَعُونَ لَنَا.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْيَهُودِ أَتَوْا بِأَطْفَالِهِمْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ هَلْ عَلَى هَؤُلَاءِ ذَنْبٌ؟ فَقَالَ لَا، فَقَالُوا: واللَّه مَا نَحْنُ إِلَّا كَهَؤُلَاءِ: مَا عَمِلْنَاهُ بِاللَّيْلِ كُفِّرَ عَنَّا بِالنَّهَارِ، وَمَا عَمِلْنَاهُ بِالنَّهَارِ كُفِّرَ عَنَّا بِاللَّيْلِ.

وَبِالْجُمْلَةِ فَالْقَوْمُ كَانُوا قَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت