فهرس الكتاب

الصفحة 4915 من 10841

حسب ما يقتضيه الحال لا يعلم ذلك الترتيب المشتمل عَلَى المزايا إلا الله تَعَالَى، وهذا مآل

معنى إنما أنزل بعلم اللَّه لكن تفنن في التَّعْبير وعدل إلَى هذا التقرير .

قوله: (فهل أنتم داخلون في الْإسْلَام) حمله عَلَى ظاهره لعدم الصارف عنه كما في الأول .

قوله: (بعد قيام الحجة القاطعة) وهي كون ما يوحى منزلًا من عنده تَعَالَى وليس من

مخترعات البشر ولفظ بعد يشير إلَى أن الفاء للسببية مع التعقيب وليس فاء الجزائية كما

كانت في الأول ويحتمل ذلك وما ذكره خلاصته .

فود:(وفي مثل هذا الاسْتفْهَام إيجاب بليغ لما فيه من معنى الطلب والتنبيه عَلَى قيام

الموجب وزوال العذر)إذ قوله: (فهل أنتم مُسْلمُونَ) أدل عَلَى طلب الْإسْلَام

من فهل تسلمون ومن فهل أنتم تسلمون لأن إبراز ما سيتجدد في معرض الثابت أدل عَلَى

كمال العناية بحصوله وأدل أَيْضًا من أفأنتم مُسْلمُونَ وإن كان للثبوت لأن هل لكونه لطلب

التصديق فحسب ادعى للفعل من الهمزة فتركه معه أدل عَلَى كمال العناية بحصوله

والتَّفْصيل في شرح التلخيص في حل قَوْلُه تَعَالَى: (فهل أنتم شاكرون) .

قَوْلُه تَعَالَى: (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لاَ

يُبْخَسُونَ (15)

قوله: (بإحسانه وبره) هذا القيد منفهم من الْجَزَاء ؛ إذ لو لم يعتبر ذلك لا يترتب

الْجَزَاء عَلَى الشرط ونبَّه به في أول الأمر عَلَى أن الآية في أهل الرياء، كَمَا صَرَّحَ به ثانيًا .

قوله: (نوصل إليهم) بالجزم .

قوله: (جزاء أعمالهم) قدر الْمُضَاف ؛ إذ نفس الْأَعْمَال لا توصل إليهم فهو إما مجاز

في الحذف أو مجاز لغوي .

قوله: (في الدُّنْيَا من الصحة والرياسة وسعة الرزق وكثرة الأولاد) إذ لا أجر لهم في

الْآخرَة لقَوْله تَعَالَى: (أُولَئكَ الَّذينَ) الآية.(وَقُرئَ «يوف» بالياء أي يوف الله

و [ «توف» ] على البناء للمفعول و «نُوَفّ» بالتخفيف والرفع لأن الشرط ماض كقوله:

وَإِنْ أَتَاهُ كَرِيمٌ يَوْمَ مَسْغَبَةٍ ... يقول لا غائب مالي وَلاَ حَرَمُ)

قوله: (لا ينقصون شيئاً من أجورهم. والآية في أهل الرياء. وقيل في الْمُنَافقينَ. وقيل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لما فيه من الطلب والتَّنْبيه عَلَى قيام الموجب. أي عَلَى قيام موجب الْإسْلَام وهو

علمهم يقينًا بسبب عجزهم [عن] الإتيان بمثل الْقُرْآن أن الْقُرْآن حق وأن الرَّسُول الذي جاء به مؤيد

منْ عنْد اللَّه فإن علمهم هذا أوجب عليهم أن يسلموا وينقادوا للحق الذي أمرهم الرَّسُول بقبوله .

قوله: يقول: لا غائب مالي وَلاَ حَرَمُ. الاستشهاد في رفع يقول مع أنه جزاء الشرط فإنه رفع

في مقام الجزم لكون الشرط ماضيًا لم يظهر فيه الجزم .

قوله: والآية في أهل الرياء. وقيل [في] الْمُنَافقينَ. هذا عَلَى أن يكون الخطاب في (فإن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت