فهرس الكتاب

الصفحة 4177 من 10841

(لَنُؤْمِنَنَّ) وحِينَئِذٍ اللام في (لَئِنْ كَشَفْتَ) لا يكون موطئة للقسم؛ إذ القسم

حِينَئِذٍ مصرح به، وإذا لم يكن جواب القسم فعلى أي معنى تحمل والمفهوم من ظاهر كلام

المص أن (لَنُؤْمِنَنَّ) جواب الشرط والشرط مع جوابه جواب القسم واللام لام داخلة عَلَى

جواب القسم. نعم إذا لم يصرح القسم وأشير إليه باللام الموطئة كما كان الأمر كَذَلكَ إذا

لم يجعل الباء في (بما عهد) للقسم يكون الأمر كما ذكر في الكَشَّاف.

قوله: (أي أقسمنا) إشَارَة إلَى متعلق الباء إذا جعلت للقسم.

قوله: ( [بعهد الله] عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن ولنرسلن) فيه إشَارَة

إلى أن [ما] عهد مصدرية إن حمل الباء عَلَى كونها للقسم وأن المقسم به العهد هذا

الراجح ولا يبعد أن يكون [الـ (ما) ] حِينَئِذٍ موصولة وكون المقسم به الذي عهده الله إلَى

مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ(135)

قوله: (فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ) الآية) فيه حذف إيجاز بأكثر.

من جملة أي دعا مُوسَى عليه السَّلام بالكشف فكشفنا فلما كشفنا الآية قدم الْمَفْعُول به

الغير الصريح عَلَى الصريح؛ إذ الأهم الكشف عنهم.

قوله: (إلى حد من الزمان هم بالغوه) معنى أجل. وأَشَارَ إلَى أن الْمُرَاد بالأجل آخر

المدة فإن الأجل يطلق عَلَى مَعْنَيَيْن أحدهما جملة الوقت كما يقال أجل فلان ثمانون سنة.

والآخر آخر المدة كما يقال إذا جاء أجل فلان، والْمُرَاد هنا الْمَعْنَى الأخير.

قوله: (فمعذبون فيه أو مهلكون وهو وقت الغرق) فمعذبون مُسْتَفَاد من تحديد

الكشف بحد وجعله غاية له، فالغاية لا تدخل في المغيا، فالحد الذي كان غاية لكشف الرجز

لا يكون الرجز منكشفًا فيه، فعلم منه أن الْمُرَاد بالرجز جنس الرجز لا رجز معين؛ إذ لا غاية

لكشفه وهو وقت الغرَق بفتح الراء هذا ناظر إلَى قَوْله فمعذبون وهو الظَّاهر، أو ما هُوَ غاية

لكشف الرجز كونه من جنس الرجز[أولى والموت

ليس من جنس الرجز]بحسب الظَّاهر.

قوله: (أو الموت) ناظر إلَى قَوْله أو مهلكون وعدم إطلاق العذاب عَلَى الموت يؤيد

ما قلنا من أن الموت ليس من باب الرجز.

قوله: (وقيل إلَى أجل عينوه لإيمانهم) ، مرضه لأن هذا الأجل إن عذب قوم فرعون

في ذلك يكون الحد الذي هم بالغوه فمعذبون فيه أو مهلكون، وإلا فلا يصح كون هذا الحد

غاية لكشف الرجز فالأول هُوَ المعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت