فهرس الكتاب

الصفحة 9692 من 10841

قوله: (أي سهلناه) لقومك بأن أنزلناه عَلَى لغتهم وبأن صرفنا فيه أنواع المواعظ والعبر.

قوله: (أو هيأناه من يسر ناقته للسفر إذا رحلها) التهيئة إحضار الأسباب ورفع الموانع

قوله: من يسر ناقته عَلَى الوجه الثاني لأن الوجه الأول ظَاهر. قوله إذا رحلها من التفعيل أي

شد الرحل عَلَى ظهر الناقة وهذا إحضار الدواعي، وهذا الْمَعْنَى إن كان حقيقيًا فالتيسير

مشترك بَيْنَهُمَا لكن الظَّاهر كونه مَجَازًا؛ إذ التهيئة يلزمها التسهيل فذكر اللازم وأريد الملزوم.

قوله:(للاذكار والاتعاظ بأن صرفنا فيه أنواع المواعظ والعبر، أو للحفظ بالاختصار

وعذوبة اللفظ)للاذكار أصله اذتكار فأدغم فصار اذكار بتشديد الذال كالاتعاظ مبنى ومعنى

نبه به عَلَى أن الذكر الذكر القلبي لا الذكر اللفظي وإن كان قوله أو للحفظ بالاختصار الخ.

يلوح إليه لكن الاعتناء بالذكر القلبي، وإن أريد الذكر اللفظي لأن خلوه عن الذكر القلبي

يسقط كمال اعتباره.

قوله: (متعظ) إشَارَة إلَى رجحان الأول لما عرفته من أن الذكر اللفظي فقط لا يعبأ به

كمال الاعتناء.

قَوْلُه تَعَالَى: (كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ(18)

قوله: (كَذَّبَتْ عَادٌ) أي هودًا أو كذبت جميع الْأَنْبيَاء أو فعلت التَّكْذيب عَلَى أنه نزل

منزلة اللازم.

قوله: ( [وإنذاري أتى] لهم بالعذاب) أشار به إلَى أن النذر جمع نذير بمعنى الإنذار لا

بمعنى المنذر أو المنذر به.

قوله: ( [قبل] نزوله) فحِينَئِذٍ العذاب والإنذار لعاد.

قوله: (أو لمن بعدهم في تعذيبهم) وهو ضعيف؛ لأن إنذار عاد لم يعلم من هذه الآية

ترك العطف فيه وفيما بعده تنبيهًا عَلَى استقلال كل قصة عَلَى حيالها في الاتعاظ والتذكير

وفيه تنبيه عَلَى شدة شكيمة من لم يتعظ بمجموع تلك القصص مع أن كل واحدة منها كافية

في الاتعاظ وقبول الحق.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ(19)

قوله: (إِنَّا أَرْسَلْنَا) جملة مستأنفة لبيان عذابهم والتَّأْكيدات للمُبَالَغَة في تحقق مدلول الْجُمْلَة.

قوله: (باردة أو شديدة الصوت) أي صرصر من الصر بمعنى الصرد الشديد أو شديدة

الصوت في هبوطها من الصرير (شؤم) .

قوله: (استمر شؤمه) أي مستمر بمعنى الْمَاضي فيكون حَقيقَة عَلَى قول أو مَجَازًا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: استمر شؤمه. يريد أن الاسْتمْرَار إما من المرور أو من المرارة، فإن كان من المرور

فمعناه يناسب معنى الامتداد ومعنى الشمول وإن كان بمعنى الامتداد فالممتد إما صفة اليوم وهي

النحوسة والشؤم فهو الوجه الأول، وأما نفس اليوم الْمَوْصُوف بالنحوسة عَلَى أن يراد به الجنس أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت