فهرس الكتاب

الصفحة 6099 من 10841

قوله:(من حيث إنها من المغيبات بالْإضَافَة إلَى رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى أنه وحي

معجز)إخراج لعلماء أهل الْكتَاب. قوله من حَيْثُ متعلق بدل بعد ملاحظة تعلق عَلَى أنه

وحي معجز بدل وكونه معجزًا بإخبار المغيبات بالنسبة إلَى من لم يكن له حظ من البلاغة

كأهل الْكتَاب فلا ينافي كونه معجزًا لبلاغته لمن له سليقة سليمة للبلاغة فليس هذا بناء

على الْقَوْل المرجوح .

قوله: (أمره أن يداوم درسه ويلازم أصحابه فقال:

قَوْلُه تَعَالَى: (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ

مُلْتَحَدًا (27)

(وَاتْلُ مَا أُوحِيَ) الآية) أمره جواب لما ولزوم الْمَعْطُوف لما ذكر ظَاهر

وأما الْمَعْطُوف عليه فلأن الْمُرَاد بالأمر بالتلاوة له عَلَيْهِ السَّلَامُ التلاوة عَلَى أصحابه عَلَى عادته

القديمة وعدم التفاته إلَى ما طلبه سفهاء قريش من التبديل فلزومه عَلَى هذا التقدير ظَاهر عَلَى أن

لزوم مجموع الْمَعْطُوف والْمَعْطُوف عليه من حيث المجموع يتحقق بلزوم أحدهما ولا يلزم

لزوم كل واحد منهما ولك أن تقرأ لما باللام الجارة وتخفيف الميم .

قوله: (من الْقُرْآن ولا تسمع لقولهم:(ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ)

تهييج عَلَى ما كان عليه. والْمَعْنَى ودم عَلَى عدم سماعك قولهم ائت بقرآن الخ.

قوله: (لا أحد يقدر عَلَى تبديلها وتغييرها غيره) أي الْمُرَاد بالنفي نفي القدرة عَلَى

التبديل. قوله غيره أي غيره تَعَالَى فإنه يقدر عَلَى تبديله بالنسخ قال تَعَالَى:(وإذا بدلنا آية

مكان آية)الآية.

قوله: (ملتجأ تعدل إليه) أي ملتحدًا من الالتحاد وهو الميل والعدول فالملتجئ إلَى

شيء يعدل عن غيره إليه ولذا قال ملتجأ .

قوله: (إن هممت به) أي هذا بناء عَلَى الفرض والتقدير لأنه ليس بمتوقع منه عليه

السلام ولا من أمته الخالصة .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ

عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28)

قوله: (واحبسها وثبتها) هذا مستلزم لعدم طردهم ؛ إذ الأمر بالشيء مستلزم للنهي عن

ضده أشار أولًا إلَى أن أصل معنى الصبر الحبس المعنوي عن التضجر وغيره وهو ثلاثة: الصبر

على الطاعات والصبر عن السيئات والصبر عَلَى البليات. والصبر هنا راجع إلَى الأول، ثم نبه ثانيًا

على أنه يستعمل في التثبيت لأنه لازم للحبس أي اجعلها ثابتة عَلَى مشاق ذلك وتحملها مع

الَّذينَ يدعون ادخل مع عَلَى الَّذينَ لأنهم أصل في الصبر أو سوق الْكَلَام ذلك لأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ

لما أمر بالصبر يقتضي سوق الْكَلَام [إدخاله] مع عَلَى الذين عَلَى أن مع قد يكون داخلًا في التابع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت