فهرس الكتاب

الصفحة 9280 من 10841

وبه العون وعَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: (سورة الجاثية مكيَّة) استثنى بعضهم منها: (قيل للَّذينَ آمنوا يغفروا)

الآية. فإنه قيل إنها مدنية نزلت في شأن عمر بن الخطاب رضي الله تَعَالَى

عنه. والمص لم يتعرض له لعدم ثبوته عنده.

قوله: (وهي ست أو سبع وثلاثون آية) لاختلافهم في (حم) هل هي آية مستقلة أو لا.

وقد عرفت تفصيله في (حم الدخان) .

قَوْلُه تَعَالَى: (حم(1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2)

قوله: (إن جعلت حم مبتدأ خبره تَنْزِيلُ الْكِتابِ احتجت إلى إضمار مثل ذلك تَنْزِيلُ حم)

إن جعلت مبتدأ بجعله اسمًا للسورة أو للقرآن مثلًا تنزيل الْكتَاب خبره بالتأويل الْمَذْكُور في

أوائل سورة حم السجدة الْمُؤْمن أي منزل الْكتَاب بوزن اسم الْمَفْعُول عَلَى أن الْإضَافَة بيانية

أو عَلَى أن إضافة الصّفَة إلَى مَوْصُوفها، والمص تصدى لتأويل آخر هنا بقوله احتجت إلَى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

سورة الجاثية مكية

وهي سبع أو ست وثلاثون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(حم(1) تَنْزِيلُ الْكِتابِ).

قوله: (إن جعلت(حم) مبتدأ خبره (تنزيل الْكتَاب) احتجت إلَى إضمار مثل تنزيل حم

بالتقدير تنزيل حم تنزيل الْكتَاب. أي تنزيل هذه السُّورَة كتنزيل سائر الْقُرْآن فيكون في قوله:(من

الله العزيز الحكيم)دلالة عَلَى وجه التشبيه فكونه من الله دل عَلَى أنه حق وصدق

وصواب وكونه من العزيز دل عَلَى أنه معجز يغلب ولا يغلب، وكونه من الحكيم دل عَلَى أنه

مشتمل عَلَى الْحكْمَة البَالغَة وعلى أنه محكم في نفسه يَنسخ ولا يُنسخ وإنما احتيج حِينَئِذٍ إلَى مثل

هذا الإضمار ليصح [الحمل] ؛ إذ لولا تقدير المصدر الْمُضَاف لا يصح حمل تنزيل الْكتَاب عَلَى نفس

(حم) لأنه إن أول بالْقُرْآن أو بالسُّورَة فالْقُرْآن أو السُّورَة ليس [بـ تنزيل] بل هُوَ منزل اللهم إلا أن يكون

من باب الوصف بالمصدر للمبالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت