فهرس الكتاب

الصفحة 3423 من 10841

عن الْمَفْعُول الأول، وإنَّمَا لم يجعل حالًا من الْمَفْعُول الثاني أي معايَنًا بفتح الياء [مراعاة]

لحسن الأدب فإنهم ظنوا أنه تَعَالَى يشبه الأجسام وطلبوا رؤية الأجسام في الجهات

والأحياز المقابلة للرائي (نار جاءت منَ السَّمَاء فأهلكتم) .

قوله: (بسَبَب ظلمهم) أي أنفسهم.

قوله:(وهو تعنتهم وسؤالهم، ما يستحيل في تلك الحال التي كانوا عليها وذلك لا

يقتضي امتناع الرؤية مُطْلَقًا)أي حالة بقاء الروح في جلباب البدن وعدم استعداد بعد

لتوقفها عَلَى معنى معد في الرائي لم يوجد فيه حِينَئِذٍ كما فصل في علم الْكَلَام امتناع الرؤية

مُطْلَقًا كما ذهب إليه المعتزلة.

قوله: (ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ) الظَّاهر أن ثم هنا للتراخي الرتبي.

قوله: (هذه الجناية الثانية التي اقترفها أيضًا أوائلهم) لكنهم آخذين بمذهبهم تابعين

لهديهم.

قوله: (والبينات المعجزات ولا يجوز حملها عَلَى التَّوْرَاة؛ إذ لم تأتهم بعد) المعجزات

جمعت؛ إذ الْمُرَاد المتعدد كاليد البيضاء وقلب العصا وفلق البحر وغيرها من الدلائل التي

أظهرها لفرعون لأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ لما ذهب بعد هلاك فرعون إلَى [الميقات] لأخذ التَّوْرَاة

وكان في [الميقات] اتخذوا العجل معبودا فعفونا عن ذلك حين تابوا ولم يستأصلهم وكانوا

أحقاء بذلك.

قوله: (تسلطًا ظاهرًا عليهم حين أمرهم بأن يقتلوا أنفسهم توبة عن اتخاذهم) حين

أمرهم أي قبل التَّوْبَة فلا إشكال فيه؛ إذ الواو لا يقتضي الترتيب.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا وَقُلْنا لَهُمْ لاَ تَعْدُوا فِي

السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا (154)

قوله: (بسَبَب ميثاقهم ليقبلوه) أي حكم التَّوْرَاة لكن لم يسبق ذكره.

قوله: (ادخلوا الباب) أي باب بيت المقدس.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وذلك لا يقتضي امتناع الرؤية. هذا رد عَلَى صاحب الكَشَّاف في طعنه عَلَى أهل السنة

في قوله ولو طلبوا أمرًا جائزًا لما سموا ظالمين ولما أخذتهم الصاعقة كما سأل إبْرَاهيم صلوات الله

عليه أن بربه إحياء الموتى فلم يسمه ظالمًا ولا رماه بالصاعقة فَتَبًّا للشبهة ورميًا بالصاعقة فحاصل

الْجَوَاب أنهم إذا سموا ظالمين لأنهم طلبوا الرؤية حال كونهم كافرين لقولهم:(لَنْ نُؤْمنَ لَكَ

حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً)والكافرون محجوبون عن الرؤية لقَوْله تَعَالَى:(إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ

يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ)ولا يلزم من هذا امتناع الرؤية للمؤمن. قوله والطور مطل

أي مشرف عليهم قوله أي خالفوا ونقضوا ففعلنا بهم ما فعلنا تقدير خالفوا ونقضوا لبيان معنى

التسبيب والترتيب المُسْتَفَاد من الفاء في (فَبِمَا نَقْضِهِمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت