فهرس الكتاب

الصفحة 6414 من 10841

كذا فسره في سورة يونس وقال أبو الهيثم أجمع أمره جعله مجموعًا بعد ما كان متفرقًا فإذا

عزم فقد جمع ما تفرق ثم صار بمعنى العزم ومنه إجماع الأمة. قوله بحَيْثُ لا يتخلف الخ.

كمسألة المجمع عليها. قيل يقال أزمع الأمر وأزمع عَلَى الأمر كأجمع الأمر وأجمع عليه إذا

عزم عزمًا مصممًا متفقًا عليه بلا اخْتلَاف.

قوله: (وقرأ أبو عمرو «فاجْمَعُوا» ويعضده قوله فَجَمَعَ كَيْدَهُ) من الثلاثي وهو بمعنى أجمع.

قوله: (والضَّمير في قالُوا إن كان للسحرة فهو قول بعضهم لبعض) هذا ظَاهر في

تفسير تنازعوا عَلَى الْقَوْل الأول.

قوله:(مصطفين لأنه أهيب في صدور الرائين. قيل كانوا سبعين ألفًا مع كل واحد منهم حبل

عصا وأقبلوا عليه إقبالة واحدة)وقيل وهذا ظَاهر عَلَى الوجه الثاني من وجهي كون ضمير

تنازعوا للسحرة وهو غريب.

قوله: (فاز بالمطلوب من غلب، وهو اعتراض) لمعنى استعلى أَشَارَ إلَى أن معنى الفلاح

الفوز والظفر بالمطلوب، ولما كان الظفر بالمطلوب غير متحقق بطلب العلو بل بالعلو نفسه

وهو الغلبة فسره بالغلبة مع الإشَارَة إلَى أن السين للتأكيد لا للطلب كما قيل في قَوْله تَعَالَى:

( [وَاسْتَغْشَوْا] ثِيَابَهُمْ) وجه التأكيد لا ما حصل بالطلب والتَّكَلُّف يكون أتم فأبرز في

صورة الطلب لذلك وإذا ثبت الفوز للغالب أفاد بطَريق الإشَارَة إلَى أن الهالك هُوَ المغلوب.

وهو اعتراض جملة معترضة وهذا عند من جوز كون الاعتراض في آخر الْكَلَام كصاحب

الكَشَّاف ورضي به الْمُصَنّف. فَائدَة الاعتراض التحريض عَلَى المعارضة؛ إذ الظَّاهر أنه من كلام

السحرة بعضهم لبعض وفلاحهم كونهم مقربين عند فرعون وإعطاء الأجر.

قَوْلُه تَعَالَى: (قالُوا يَا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى(65)

قوله: (أي بعد ما أتوا مراعاة للأدب) [حيث قدموه عَلَى أنفسهم] وهذا أولى مما قيل

إنها لإظهار جلادتهم لعلمهم بأن آياتهم أعظم لما مَرَّ من أن بعضهم حين سمعوا كلامه

قَالُوا إنه ليس هذا من كلام السحرة.

قوله:(وأَنْ بما [بعده] منصوب بفعل مضمر أو مرفوع بخبرية محذوف، أي اختر إلقاءك

أولًا أو إلقاءنا أو الأمر إلقاؤك أو إلقاؤنا) منصوب بفعل مضمر إذ قولهم: (إما أن تلقي)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

التثبيت لئلا يلزم طلب الحاصل؛ لأن الْإجْمَاع كان حاصلًا بقرينة (فجمع كيده) فإن جمعهم الكيد

يستلزم إجماعهم عليه، وأما ما جاء في قول الشاعر:

إن كنت أزمعت عَلَى هجرنا ... من غير ما جرم فصبر جميل

فعلى هذه الخليل.

قوله: أي اختر إلقاءك [أولًا] أو إلقاءنا. الأول تصوير لكونه منصوبًا بفعل مقدر، والثاني تصوير لكونه خبر

مبتدأ مَحْذُوف عَلَى طريق اللف والنشر [وتقديره] اختر من بين سائر الأفعال لدلالة كلمة أما عَلَى التخيير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت