فهرس الكتاب

الصفحة 6114 من 10841

لكمال حمقه ظن كَذَلكَ أو إلَى النوع فيكون إشَارَة إلَى إنكار الساعة لكن قوله لطول أمله

الخ. فيه خفاء لأنه يفيد ادعاء عدم هلاك نفسه مع كون الْمُرَاد بالأبد طول المكث وهو

خلاف الظَّاهر ولو قال لإنكار قيام الساعة مع أن الْمُرَاد الإشَارَة إلَى النوع لكان أظهر وأوفق

لما أشير إليه بقوله (وما أظن الساعة قائمة) من أنه منكر الساعة وعن هذا(قال ما أظن أن

تبيد هذه أبدًا) (لطول أمله وتمادي غفلته واغتراره بمهلته) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْها مُنْقَلَبًا(36)

قوله: (كائنة) أي متحققة من الكون بمعنى الوجود، وفيه إشَارَة إلَى أن القيام من

خواص الأجسام فيكون مَجَازًا عن التحقق والوقوع ثم صار حَقيقَة عرفية فيه .

قوله: (بالبعث) قيده به لأن الرد بالموت لا ريب فيه لأحد .

قوله: (كما زعمت) الخطاب لأخيه إشَارَة إلَى الشك فيه كما يدل عليه كلمة أن لكن

الظَّاهر من قوله: (وما أظن الساعة قائمة) أنه منكر جزمًا فكلمة أن

للفرض والتقدير .

قوله: (من جنته) بيان المفصل عليه، والْمُرَاد بجنته هنا يتمتع به في الدُّنْيَا سواء بساتين

أو غيرها كما مَرَّ وإفراد الجنة إشَارَة إليه (وقرأ الحجازيان والشامي «منهما» أي من الجنتين) .

قوله: (مرجعًا وعاقبة) إشَارَة إلَى أنه تمييز من النسبة والانقلاب بمعنى الرجوع

والرجوع العود إلَى الحالة الأولى وهنا العود إلَى الحياة .

قوله: (لأنها فانية وتلك باقية) أي عَلَى تقدير تحققها فلا منافاة بين إنكاره وبين هذا .

قوله: (وإنما أقسم عَلَى ذلك) لأن اللام في (ولئن رددت) موطئة القسم فيكون لأجدن

جواب القسم الساد مسد جواب الشرط .

قوله:(لاعتقاده أنه تعالى إنما أولاه ما أولاه لاستئهاله واستحقاقه إياه لذاته وهو معه

أينما تلقاه)إنما أولاه أي إنما أعطاه ما أعطاه لاستئهاله أي لكونه أهلًا الخ. وما أعطي لذاته

لا يتخلف أصلا وما أحسن إليه لذاته لا ينفك لاستحقاته الذاتي، وهذا عَلَى زعمه الباطل فلا

يشتغل ببيان أن أهليته لذلك من أي سبب كان .

قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ

سَوَّاكَ رَجُلًا (37)

قوله: (قال له صاحبه) اسْتئْنَاف بياني ولذا اختير الفصل .

قوله: (وهو يحاوره) جملة اسمية حالية كَمَا سَبَقَ .

قوله: (أكفرت بالذي خلقك) الاسْتفْهَام للتقرير والإنكار، وإنما اخْتيرَ الذي خلقك

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وهو معه أينما يلقاه. أي والاستئهال معه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت