فهرس الكتاب

الصفحة 6113 من 10841

جنة له غيرها ولا حظ له في الجنة التى وُعِدَ المتقون) وإفراد الجنة مع أن له جنتين لأن الْمُرَاد

ما هُوَ جنة في الدُّنْيَا وهي ما متع به من الدُّنْيَا أي ليس الْمُرَاد البستان بخصوصه بل يعمه

وغيره فلا يكون المقام مقام التثنية كذا قيل. ويأبى عنه الدخول والاعتذار بأن الدخول فيه

من إفراد ذلك العام ليس بشيء فمراده أن المقصود هنا جميع جنته بناء عَلَى أن الْإضَافَة

للاسْتغْرَاق لا للعهد فتناول كل بستان له وهو في الخارج منحصر في الجنتين، واخْتيرَ

هذا الأسلوب مع أن الْمُرَاد جنتان للتنبيه عَلَى أن لا جنة له غيرها ولا حفل له في الجنة الخ.

ولو قيل ودخل جنتيه بالتثنية لم يفد ذلك لأن اسْتغْرَاق المفرد أشمل .

قوله: (أو لاتصال كل واحدة من جنتيه بالأخرى) فيكونان كجنة واحدة وبيان تعدده

قد مضى فلا حاجة إلَى التَّنْبيه عَلَى تعددها ووجه كونها جنتين مع الاتصال هُوَ بسَبَب حد

يفيد كون كل واحدة منهما جنة عَلَى حيالها وليس جزءًا من الآخر كما هُوَ المُتَعَارَف في

هذا الزمان حيث اتصل أرض شخص أو بستانه بأرض شخص أو بستانه، وامتيازه بوضع

علامة واعتبار حدود بَيْنَهُمَا ، فروعي كلا الاعتبارين حيث ثنى أولًا باعْتبَار [الحد] الفاصل

بَيْنَهُمَا في الاعتبار والشرع وأفرد ثانيًا باعْتبَار الأنصار حسا .

قوله: (أو لأن الدخول يكون) فالإفراد باعْتبَار الدخول حيث لا يمكن الدخول فيهما

دفعة والتثنية باعْتبَار الواقع والخارج، فما ذكر في إحدى النكت الْمَذْكُورة مع قطع النظر عَمَّا

ذكر في الأخرى فلا تدافع لكن الوجه الأول هُوَ المعول لاحتوائه الحصر الْمَذْكُور .

قوله: (في واحدة واحدة) تأكيد للأولى أو بحذف حرف العطف أي في واحدة

وواحدة .

قوله: (ضار لها) من حيث لا يشعر اختير الْجُمْلَة الاسمية لتفيد الدوام .

قوله: (بعجبه وكفره) العجب مُسْتَفَاد من السوق حيث افتخر بكثرة المال والأعوان

قدمه عَلَى الكفر مع أنه أشنع منه لأن سبب الهلاك كونه عجبًا أقوى من الكفر بل يكفي

العجب وحده في الخسران والله المستعان .

قوله: (قال ما أظن أن تبيد) الآية) هذا أبلغ من الْقَوْل أظن أن

تبقى أبدًا .

قوله: (أن تفنى هذه الجنة) لأن بادٍ بمعنى هلك وفي الإشارة إلَى الشخص وهو

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو لاتصال كل واحدة. عطف عَلَى لأن الْمُرَاد .

قوله: أو لأن الدخول يكون في واحدة واحدة. أي ولأن الدخول في كلتا الجنتين لا يكون

في زمان واحد بل في زمانين يدخل في [إحْدَاهُمَا] ثم يدخل في الأخرى، وبهذا الاعتبار أفرد لفظ

الجنة لكن يرد هذا الوجه إفراد الضَّمير في (لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت