فهرس الكتاب

الصفحة 4686 من 10841

قوله: (ثم حياهم الْمَلَائكَة) رَجَّحَ في هذا الْمَعْنَى كون إضافة تحيتهم إلَى الْمَفْعُول

والْفَاعل متروك وقد رَجَّحَ أولًا كون إضَافَتها إلَى الْفَاعل.

قوله: (بالسلامة من الآفات) والدعاء بالسلامة عن الآفات لا يقتضي خوف الآفات

وطريانها؛ إذ المقصود مجرد التعظيم والتكريم (والفوز بأصناف الكرامات) .

قوله: (والله تَعَالَى فحمدوه) عطف عَلَى الْمَلَائكَة. والْمَعْنَى ثم حياهم الله تَعَالَى

بالسلامة فيكون إشَارَة إلَى وجه آخر في تحيتهم وهو كون إضَافَتها إلَى الْمَفْعُول والْفَاعل هُوَ

الله تَعَالَى وهذا من عادته الشريفة حيث لا يتعرض له الشيء صراحة أولًا ثم يلوح إليه ثانيًا

والنُّكْتَة فيه التَّنْبيه عَلَى ضعف هذا الاحتمال.

قوله: (وأثنوا عليه) أشار به إلَى أن الْمُرَاد بالحمد معناه اللغوي ولا ينافي جمعه مع

العرفي بصفات الإكرام.

قوله: (وأن هي المخففة من الثقيلة) واسمها ضمير الشأن وجوبًا وجملة (الْحَمْدُ للَّه)

خبرها وأن مع معمولها خبر لقوله: (وآخر دعواهم) .

قوله: (وقد قرئ بها) أي بالثقيلة بلا تخفيف قارئها مجاهد وقتادة ويَعْقُوب وغيرهم

كذا قيل. (وبنصب الحمد) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ

فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (11)

قوله: (وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ) اخْتيرَ الْمُضَارِع لقصد اسْتمْرَار الْفعْل فيما مضى وقتًا فوقتًا

يعني أن امتناع إهلاكهم بطريق الاستئصال بسَبَب امتناع اسْتمْرَار التعجيل فإن الْمُضَارِع يفيد

الاسْتمْرَار ودخول (لو) عليه يفيد امتناع الاسْتمْرَار، ويجوز أن يكون الْمَعْنَى أن امتناع الإهلاك

بسَبَب اسْتمْرَار امتناع التعجيل. هذا الْمَعْنَى أنسب بالمقام وأوفى بالمرام.

قوله: (للناس) الظَّاهر أن اللام فيه للعهد والمعهودون هم الَّذينَ لا يرجون لقاء الله

فقوله: (إِنَّ الَّذِينَ لا يرجون لقاءنا) يكون من قبيل وضع المظهر مَوْضع

المضمر تسجيلًا عَلَى مثالبهم وتصريحًا عَلَى استدراجهم (ولو بسرعة إليهم) ولو بسرعة أي

الشر الذي كانوا يستعجلونه كما سيجيء فاللام فيه أَيْضًا للعهد والتَّعْبير في الموضعين باسم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وأن هي المخففة فحِينَئِذٍ كان اسمها ضمير الشأن الْمَحْذُوف أي دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ

رَبِّ الْعالَمِينَ كما في قوله:

في فتية كسيوف الهند قد علموا

أن هالك كل من يحفى وينتعل

أي أنه هالك عَلَى أن الضَّمير للشأن والْجُمْلَة خبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت