فهرس الكتاب

الصفحة 4536 من 10841

قوله: (لأقبلوا نحوه) أي لولوا هنا لازم يقال وليس إليه بنفسه إذا انصرف وولى غيره

إذا صرفه، ولو قال لأقبلوا إليه لكان أوفق لما في النظم هنا مع أن الإقبال متعد أَيْضًا بـ إلى

قال تَعَالَى: (فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ(93) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (94) . وأيضا

الإقبال نحوه لا يقتضي الانتهاء إليه مع أنه الْمُرَاد هنا. نعم ما اختاره الْمُصَنّف يلائم قوله

تَعَالَى (وَهُمْ يَجْمَحُونَ) يسرعون إسراعًا لا يردهم شيء).

قوله: (كالفرس الجموح) فيه إشَارَة إلَى أن (يَجْمَحُونَ) فيه اسْتعَارَة تبعية والفرس

الجموح النفور الذي لا يردُّه لجام.

قوله: (وَقُرئَ «يجمزون» ) بمعنى يجمحون.

قوله: (ومنه الجمَّازة) أي الناقة الجمازة أي الشديدة العدو.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ

يَسْخَطُونَ (58)

قوله: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ) هذا بيان خبث بعض أصنافهم.

قوله: (يعيبك) أي اللمز الكسر كالهمز بدل [فشاعا] في الكسر من أعراض النَّاس كذا

بينه الْمُصَنّف في سورة الهمزة وكلامه هنا يلائمه من أنه مطلق العيب ومنهم من فرق بين

الهمز واللمز بأن اللمز في الوجه والهمز في الغيب، وقد عكس أَيْضًا وأصل معناه الدفع.

قوله: (وقرأ يَعْقُوب ويلمزك بالضم) أي بضم الميم.

قوله: (وقرأ ابن كثير «يلامزك» ) الملامزة مُبَالَغَة اللمز بصيغَة المفاعلة للمُبَالَغَة لا للمغالبة.

قوله: (في قسمها) أي في تقسم النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إياها قرينة تعيين هذا الْمُضَاف

سياق الآية. مع أن سبب النزول يؤيده، وفي للتعليل أو الظرفية بتقدير الشأن (فإن أعطوا) إشَارَة

إلى فساد لمزهم وأنه لا باعث عليه سوى الحرص المفرط، والْمُرَاد بالإعطاء إعطاء ما

يقصدونه وعدم إعطائه أو مطلق الإعطاه وعدمه، وإيراد صيغة الشك بالنسبة إلَى وقوع

الإعطاء في نفسه لا بالنسبة إلَى المتكلم، وذكر الإعطاء مع أنه لا مدخل له في اللمز ظاهرًا

للتسجيل عَلَى حرصهم والتَّنْبيه عَلَى أن الرضاء في حال الإعطاء والسخط في تركه من

ديدن السفهاء، والتسوية بين الحالين من عادة الكرماء.

قوله: (قيل إنها نزلت في أبي [الْجَوَّاظِ] المنافق) فالجمع إما من قبيل إسناد فعل

البعض إلَى الكل أو خصوص السبب لا ينافي عموم الحكم. قيل قال العراقي: لم أقف عليه

في شيء من كتب الْحَديث و [الْجَوَّاظ] بصيغَة المُبَالَغَة [والظاء] الْمُعْجَمَة كشداد المتكبر

والكثير الْكَلَام.

قوله: (قال ألا ترون [إلَى صاحبكم] ) فيه نوع إشعار بنفاقه(إنما يقسم صدقاتكم في

رعاة الغنم).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت