فهرس الكتاب

الصفحة 7908 من 10841

ضال ومضل لأن من التبعيضية يشعر بذلك أو عطف قصة عَلَى قصة أو حال من فاعل

الإشَارَة. أي أشير إلَى آياته حال كونها هدى ورحمة والحال أن من النَّاس الخ. فيكون مثل

قولنا: جاءني زيد والشمس طالعة. فلا تغفل .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ

بِعَذابٍ أَلِيمٍ (7)

قوله: (متكبرًا) الأولى إبقاؤه عَلَى ظاهره لأن التكبر أن يرى الرجل نفسه أكبر من

غيره والاستكبار طلب ذلك بالتشبع وهنا كَذَلكَ والذم به أبلغ .

قوله: (لا يعبأ به) أي لا يعتني به بل نبذه وراء ظهره بيان الاستكبار قوله:(وإذا

تتلى عليه)أفرد ضمير من بعد جمعه مراعاة للفظه ومعناه وقد أفرد أولًا

كما وقع في سورة الطلاق ولا نظير لهما في الْقُرْآن كذا قاله المحشي نقلًا عن أبي حيان

ورده البعض بأن لهما نظائر كما فصله المعرب في سورة المائدة .

قوله: (مشابهًا حاله حال من لم يسمعها) لأن السمع بدون قبول في حكم العدم، وفيه إشَارَة

إلى أن الْجُمْلَة حال من فاعل مستكبرًا قدر حاله لأن المشبه به عدم السمع وهو وصف وحال

فلا بد أن يلاحظ في جانب المشبه وهو السمع بدون قول. وجه السمع عدم الاعتناء بها .

قوله: (مشابهًا من في أذنيه ثقل لا يقدر أن يسمع، والأولى حال من المستكن في

(وَلَّى) أو في (مُسْتَكْبِرًا) ، والثانية بدل منها أو حال من المستكن في

(لَمْ يَسْمَعْها) ويجوز أن يكونا اسْتئْنَافين) مشابهًا من في أذنيه ثقل جعل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والأولى حال من المستكن الخ. أي الْجُمْلَة الأولى من الجملتين المنبئتين عن التشبيه

وهما جملة كان لم يسمعها وجملة (كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا) حال من الضَّمير المستكن في (ولَّى) أي إذا

تتلى عليه آياتنا ولَّى عن الاستماع لها مشابهًا حاله حال من لم يسمعها أو حال من المستكن في

مستكبرًا فعلى الأول يكون من الأحوال المترادفة، وعلى الثاني من الأحوال المتداخلة .

قوله: والثانية بدل منها. أي الْجُمْلَة الثانية وهي جملة (كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا) بدل من الْجُمْلَة

الأولى التي هي (كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا) نازلة منها منزلة بدل الاشتمال لوجود الملابسة بَيْنَهُمَا باللزوم بناء

على أن الأذن إذا كانت فيها وقر يلزمها عدم الاستماع. والْوُجُوه الْمَذْكُورة مقتبسة من تحرير أبي

البقاء حيث قال: (كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا) حال والعامل (وَلَّى مُسْتَكْبِرًا) و (كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا) إما بدل من الحال

الأولى أو تبين لها، أو حال من فاعل يسمع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت