فهرس الكتاب

الصفحة 7907 من 10841

إشَارَة إلَى الْمَفْعُول الْمَحْذُوف والتَّعْبير بما عَلَى الثاني لأن الغرض من اشتراء الجارية

غناؤها أو الجارية ملحقة بما لا يعقل وهو وإن علم بحاله لكن نزل علمه منزلة العدم لعدم

نفعه. قوله أو بالتجارة أي الْمَفْعُول الْمَحْذُوف التجارة وهو الْمَذْكُور في الكَشَّاف. قوله حيث

استبدل الخ. بيان عدم بصيرته بالتجارة. قوله بقراءة الْقُرْآن الباء داخلة في المتروك أي بذل

قراءة الْقُرْآن كأنه في يده لتمكنه عليها وأخذ اللهو بدله وهذا غبن فاحش فما ربحوا في

تجارتهم ولم يذكر الدين كأنه اختار كون الْمُرَاد بسبيل الله قراءة الْقُرْآن، وما في الكَشَّاف

وهو قوله حيث يستبدل الضلالة بالْهُدَى والباطل بالحق فهو أولى لعمومه وإن كان ما

اختاره أنسب بلهو الْحَديث وقد تعرض كون سبيل الله الدين .

قوله: (ويتخذ السبيل سخرية) أي يصير السبيل سخرية أَشَارَ إلَى أن الضَّمير للسبيل

والسبيل يؤنث ويذكر. وأَشَارَ إلَى أن الهزو يراد به مكان هزوًا وبمعنى مهزوا وسخرية

حاصل معناه أو الْمُرَاد الهزو نفسه للمُبَالَغَة .

قوله: (وقد نصه حمزة والكسائي ويَعْقُوب وحفص عطفًا عَلَى(لِيُضِلَّ)

فيكون الاتخاذ خماية اشترائهم أَيْضًا وهذا يؤيد كون اللام للغاية في قراءة (لِيَضِلَّ)

من الضلال بفتح الياء ليكون المتعاطفين عَلَى نسق واحد، والْقَوْل بأن

العاقل لا يطلب ضلاله ولإثباته عليه مدفوع بأنه بشدة شكيمتهم وفرط عنادهم قد يطلب

ذلك مع أنهم ليسوا من أولي الألباب. وقد رفعه غير هَؤُلَاء عطفًا عَلَى يشتري والنصب

أفصح لما ذكرناه وإن اختار الْمُصَنّف الرفع .

قوله: (أُولَئكَ لهم) اخْتيرَ الجمع هنا رعاية للمعنى كما أن الإفراد أولًا لرعاية لفظ

من، وأَيْضًا فيه تنبيه عَلَى أن كونهم معذبين لاشترائهم الباطل بالحق، وصيغة البعد للتحقير

واللام المنفعة للتهكم أو هي للاستحقاق فلا تهكم .

قوله: (لإِهانتهم الحق بإيثار الباطل عليه) فالْجَزَاء من جنس العمل. قوله وإيثار الباطل

الخ. إشَارَة إلَى أن معنى الاشتراء الإيثار والاختيار ولا يتناول الوجه الثاني ؛ إذ الاشتراء فيه

حَقيقَة وعدم تعرضه للتنبيه عَلَى ضعفه، وكذا عدم تعرض معنى الاستبدال لترجيحه معنى

الإيثار والاختيار عَلَى معنى الاستبدال لأنه يحتاج إلَى تمحل كما عرفته من أن الحق وإن لم

يكن حاصلًا لهم لكن تمكنهم منه نزل منزلة حصوله لهم فيتحقق الاستبدال بهذا الطريق ثم

قيل ومن النَّاس عطف عَلَى ما قبله بحسب الْمَعْنَى كأنه قيل: من النَّاس مهتد وهادٍ ؛ ومنهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

وقوله (بغير علم) هنا بمنزلة قوله هناك (وما كانوا مهتدين) في كونه تجريدًا للاسْتعَارَة. [لاشتراء]

الاستبدال الضلالة بالْهُدَى .

قوله: وقد نصبه حمزة والكسائي ويعقوب وحفص عطفًا على (لِيُضِلَّ) والباقون بالرفع. قال

صاحب الكَشَّاف: والنصب عَلَى العطف عَلَى (لِيُضِلَّ) والرفع عَلَى يشتري. أي ومن يشتري لهو الْحَديث

ويتخذها هزوًا وما بين يشتري ويتخذ من الصلة ليس بأجنبي، والباء في بغير علم للحال. أي ليضل

عن سبيل الله جاهلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت