فهرس الكتاب

الصفحة 10210 من 10841

قوله: (بمغلوبين إن أردنا) لأن السبق هنا بمعنى الغلبة مَجَازًا مَشْهُورًا ملحقًا بالْحَقيقَة

إذ السبق يستلزم الغلبة وكونه حَقيقَة بعيد؛ إذ الاشتراك خلاف الأصل فلا يصار إليه ما لم

ينص عليه أرباب الوضع.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ(42)

قوله: (مر في آخر الطور) وهو قوله: (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا) الآية.

وقال المص هناك: هُوَ عند النفخة الأولى. لكن الظَّاهر أن الْمُرَاد هنا النفخة الثانية لأن قوله:

(يوم يخرجون) بدل من يومهم ويوم الخروج من القبور يوم النفخة الثانية

إذ عند النفعة الأولى يموت جميع ذوي الروح إلا من شاء الله.

قَوْلُه تَعَالَى: (يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ(43)

قوله: (مسرعين جمع سريع) أي سراعًا جمع سريع بمعنى مسرع وأنه حال.

قوله: (منصوب للعبادة) أي الصنم المنصوب للعبادة وهذا هُوَ الظَّاهر من السوق

والْمُنَاسب لحالهم ولذا قدمه.

قوله: (أو علم) عطف عَلَى منصوب لمعرفة الطريق يهتدي به أبناء السبيل إلَى

الطريق الموصل إلَى المقصود ولا يلتفت إلَى ما قيل من أن الْمُرَاد أنه نصب علامة لمَوْضع

الملك في نزوله ومسيره وهو العلم المنصوب الذي يسرع الشخص نحوه؛ لأنه بيان حال

الْكُفَّار وما ذكر عام لهم ولغيرهم؛ إذ الْمَعْنَى أنهم يسرعون إلَى المحشر والموقف مثل

إسراعهم إلَى أصنامهم أيهم يعبدها أولًا حتى يقرب به إلَى الله زلفى عَلَى زعمهم.

قوله: (يسرعون) نبه به عَلَى أن أوفض بمعنى أسرع وهو عامل إلَى قدم عليه

لرعاية الفاصلة.

قوله: (وقرأ ابن عامر وحفص «نُصُبٍ» بضم النون والصاد والباقون بفتح النون وسكون الصاد)

ومجموع القراآت عَلَى ما ذكره الْمُصَنّف ثلاث فتح النون وسكون الصاد قراءة الْجُمْهُور.

وبضمتين وهي قراءة ابن عامر وحفص، وبضم النون وسكون الصاد وهي قراءة شاذة نسبت

إلى قتادة، وبفتحتين من الشواذ نسبت إلَى مجاهد. ولم يتعرض لها المص فهو فعل بفتحتين

بمعنى منصوب.

قوله: (وَقُرئَ نُصْبٍ بالضم عَلَى أنه تخفيف نصب أو جمع) عَلَى أنه تخفيف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: نُصُبٍ بضم النون والصاد. قال الزجاج: فمن قرأ نَصْبٍ بالفتح وسكون الصاد فمعناه

كأنهم يسرعون إلَى علم منصوب لهم، ومن قرأ نُصُبٍ بالضم فمعناه إلَى أصنام لهم كما قال

تَعَالَى: (وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) وفي المعالم: وقرأ ابن عامر وحفص نُصُبٍ بضم

النون والصاد. وقرأ الآخرون بفتح النون وسكون الصاد يعنون إلَى شيء منصوب يقال فلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت