فهرس الكتاب

الصفحة 9434 من 10841

العرفي فـ [حِينَئِذٍ] الْمُرَاد الْمَعْنَى الحقيقي ولا يبعد أن يراد الصلوات الخمس.(وقرأ ابن كثير وأبو

عمرو الأفعال الأربعة بالياء، وقرئ «تعزروه» بسكون العين و «تعزروه» بفتح التاء وضم الزاي

وكسرها و «تعززوه» بالزاءين «وَتُوَقّرُوهُ» من أوقره بمعنى وقره).

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا

يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)

قوله: (لأنه المقصود ببيعته) إشَارَة إلَى وجه الحصر بأن الحصر باعْتبَار المقصود

لا أصل البيعة وإن كان متعلق القصر نفس الْفعْل لكن الأفعال الاختيارية إنما تعمل

للأغراض، والغرض من بيعة الرَّسُول تَحْصيل مرضاة الله تَعَالَى وهو الْمُرَاد بمبايعة اللَّه

تَعَالَى كأنه قيل: (إِنَّ الَّذِينَ يبايعونك) إنما يحصل بها رضوان الله تَعَالَى

فـ (يبايعون) الله ذكر للمشاكلة.

قوله: (حال أو استئناف مؤكد له عَلَى سبيل التخييل) وقال المحشي: الظَّاهر أن

الْكَلَام عَلَى التشبيه أي كأنَّ الله فوق أيديهم، وكذا الحال في (إنما يبايعون الله) كما أشير

إليه في الكَشَّاف انتهى. كما أشير إليه في الكَشَّاف بقوله: وإنَّمَا الْمَعْنَى تقرير أن عقد الميثاق

مع الرَّسُول كعقده مَعَ اللَّه من غير تفاوت بَيْنَهُمَا كقَوْله تَعَالَى:(من يطع الرَّسُول فقد أطاع

الله)أشير أَيْضًا إلَى ما ذكره الْمُصَنّف حيث قال: لما قال (إنما يبايعون الله)

أكده تأكيدًا عَلَى طريقة التخييل فقال: (يَدُ اللَّه فَوْقَ أَيْديهمْ) يريد أن يد

رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ تعلو أيدي المبايعين هي يد اللَّه تَعَالَى، والله تَعَالَى منزه عن الجوارح

وصفات الأجسام، وإنَّمَا الْمَعْنَى الخ. مراد الشَّيْخَيْن أن في اسم الله اسْتعَارَة بالكناية تشبيهًا له

بالمبايع واليد اسْتعَارَة تخييلية ولا تعرض في بيانهما كونه مشاكلة. وفي المفتاح إما حسن

الاسْتعَارَة التخييلية فبحسب حسن الاسْتعَارَة بالكناية متى كانت تابعة لها كما في قولك: فلانٌ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو اسْتئْنَاف مؤكد له عَلَى سبيل التخييل. يعني لما روعيت المشاكلة بين قوله:(إن

الَّذينَ يبايعونك)وبين قوله: (إنما يبايعون الله) بنى عليه قوله:(يد

الله فوق أيديهم)عَلَى سبيل الاسْتعَارَة التخييلية تتميمًا لمعنى المشاكلة وهو

كالتَرْشيح للاسْتعَارَة أي إذا كان الله مبايعًا ولا بد للمبايع كما تعورف واشتهر من الصفقة باليد

فتخيل اليد لتخييل المشاكلة وإلا فجل جنابه الأقدس عن الجارحة. هذا هُوَ الْمُرَاد من قول صاحب

المفتاح، وأما حسن الاسْتعَارَة التخييلية فبحسب حسن الاسْتعَارَة بالكناية متى كانت تابعة لها كما في

قولك: فلانٌ بين أنياب المنية ومخالبها، ثم إذا انضم إليها المشاكلة كما في قوله عز اسمه(يد الله

فوق أيديهم)كانت أحسن وأحسن. قوله استنفرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي طلب منهم

النفور معه أو طلب أن يكُونُوا نفرًا يخرجون معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت